عززت السلطات الفرنسية من اجراءاتها الأمنية، لمواجهة اضطرابات محتملة بعد اندلاع حرائق متعمدة في الحافلات العامة، فيما شهدت ضاحية باريسية مسيرة صمت في الذكرى الاولى لاحداث الشغب التي شهدتها البلاد العام الماضي. وأمر وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيادة تدابير الامن في طرق الحافلات في الضواحي الفرنسية بعد موجة من الحرائق العمد المرتبطة بالذكرى السنوية الاولى لاحداث الشغب العرقية التي شهدتها ضواحي باريس.
وقال انه سيستدعي مزيدا من قوات الشرطة لمواجهة الاضطرابات التي بلغت ذروتها مساء الاربعاء حينما احرقت ثلاث حافلات. وفي احدى الحوادث وجه مهاجم مسدسا الى رأس السائق بينما اجبر اخرون الركاب على النزول. وفي جريني، وهي ضاحية جنوبي باريس احرق فيها الشبان حافلة في مطلع الاسبوع، ورجم الشبان الشرطة وأشعلوا النار في سيارة مساء أول أمس.
ومن جانبه، تعهد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان ليلة أول أمس،بعقاب سريع وصارم لاولئك الذين ارتكبوا أعمال عنف فيما تواترت أنباء عن تصاعد القلاقل في العديد من الضواحي الفرنسية. في موازاة ذلك، شارك مئات الاشخاص صباح أمس في مسيرة صامتة في ضاحية كليشي سو بوا شمال شرق باريس في ذكرى مرور عام على مقتل شابين تسبب موتهما في 27 اكتوبر 2005 في اندلاع اعمال شغب وعنف استمرت ثلاثة اسابيع في ضواحي المدن الفرنسية وأسفرت عن حرق 10300 سيارة بالاضافة إلى تدمير 300 مدرسة ومكتبة والكثير من المباني العامة.
وتصدرت مسيرة الامس، اسرتا الشابين زياد وبونا اللذين ماتا صعقا بالكهرباء اثناء محاولتهما الهرب من الشرطة داخل محول كهربائي. وشارك في المسيرة صبي ثالث كان معهما واصيب بحروق شديدة. وسارت الاسرتان ومحاموهما ورئيس بلدية المدينة الاشتراكي كلود ديلان وراء لافتة حملها شبان من جمعية «ما بعد الكلمات» ارتدوا قمصانا بيضاء كتب عليها «الموت سدى». وتابع المسيرة نحو 60 صحافيا من جميع انحاء العالم.
