أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، عن تشاؤمه حيال استئناف عملية السلام، بعد لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، بينما حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» من تضاؤل الخيارات المتاحة لدى الفلسطينيين.
وفي ختام لقاء في رام الله (الضفة الغربية) مع أبو مازن، أول من أمس، قال سولانا إن «الشعب الفلسطيني عانى كثيرا، ولقد حان الوقت لأن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في1967». وفي إشارة إلى خطة السلام التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) في 2003، والتي ترمي إلى إنشاء دولة فلسطينية تتعايش سلميا إلى جانب إسرائيل، قال سولانا «هذا هو الهدف من خريطة الطريق».
لكنه أعرب عن تشاؤمه بعد محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين، وقال اثر محادثات في تل أبيب مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني «لدينا شعور أن (محادثات السلام) متوقفة حاليا». وأضاف أن أوروبا «تأمل في حلحلة العملية ليس فقط لإعطاء الأمل للناس بل أيضاً لإيجاد وقائع على الأرض». وأكد نحن ـ الأوروبيين ـ ملتزمون أكثر من أي وقت بمساعي السلام المتوقفة.
وحذر أبو مازن، في مؤتمر صحافي مع سولانا، من تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين للخروج من الأزمة الحكومية مطالبا الجميع بإدراك الخيارات والقرارات المرتقبة لحل الأزمة، ولم يكشف عن طبيعة تلك الخيارات والقرارات. وقال أبو مازن« لقد تباحثنا في الدور الضروري والحيوي للاتحاد الأوروبي في سبيل وقف الاعتداءات الإسرائيلية والاغتيالات والاجتياحات وسياسة الحصار والإغلاق وجميع أشكال العقوبات الجماعية التي تنزلها سلطات الاحتلال بالشعب الفلسطيني
وضرورة الكف عن سياسة إغلاق المعابر التي تلحق أفدح الأضرار بحياة الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق عليه». مشيرا إلى انه تم التأكيد على ضرورة إطلاق الوزراء والنواب المختطفين وجميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ووقف التوسع الاستيطاني لاسيما في القدس ووقف أعمال بناء جدار الفصل العنصري.
وفي وقت سابق أبلغت ليفني، المبعوث الأوروبي أن إسرائيل قد تسعى إلى إجراء تغييرات في طريقة إدارة معبر رفح عندما يحين موعد تجديد مهمة البعثة الأوروبية الشهر المقبل. وصرحت ليفني «سنتفاوض مع الأوروبيين حول الشروط المستقبلية». وأعربت الوزيرة الإسرائيلية ضمنا عن شكوكها في نجاح جهود أبو مازن،
وقالت «نأمل أن يكون أبو مازن رئيسا قويا بحيث يستطيع تغيير الوقائع على الأرض». كما شككت ليفني في إمكان قيام إسرائيل بتفكيك أي مستوطنات جديدة، وقالت إن الانسحاب الأحادي من غزة العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال يظهر أن إسرائيل «مستعدة لتفكيك المستوطنات عند الحاجة».
