أكد المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» جورج اسحق أمس، على أن جميع القوى الوطنية في مصر تعارض «التوريث»، وشدد على ضرورة عدم انفراد جهة واحدة في قرار استخدام الطاقة النووية في مصر لأن هذه المسألة تخص الأمن القومي للبلاد، وكشف عن ملف فساد من 400 صفحة ستفتحه الحركة في الأيام القليلة المقبلة .

وقال اسحق في حوار مع «البيان» إن «حركة (كفاية) لن تتوقف عن التواصل مع كل القوى الوطنية الأخرى من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار سواء (الإخوان المسلمين) أو الناصريين أو اليساريين أو التجمع أو الوسط أو الليبراليين أو غيرهم من القوى الوطنية وبخاصة في الفترة المقبلة لمواجهة ملف التوريث» .

وشدد على أهمية الاستخدام السلمي للطاقة النووية في مصر ووصفه بأنه «موضوع هام وفي غاية الخطورة ويجب إشراك جميع الفئات فيه لأنه مسألة أمن قومي ولا يجب أن ينفرد بهذا القرار أي جهة أيا كانت». ونفى ما يتردد عن تلقيه دعما خارجيا من الولايات المتحدة الأميركية واستخدام واشنطن للحركة للضغط على النظام الحاكم فى مصر، واصفا ما يتردد فى هذا الإطار بأنه «حجج وأكاذيب يرددها ويروج لها (الحزب الوطني) لإيجاد مبرر لمحاصرتنا والضغط علينا».

وعن تقويمه لنتائج الاجتماع السنوي لـ «الحزب الوطني» الديمقراطي، قال «إن (الحزب الوطني) في مؤتمره الأخير لم يخرج برؤية واضحة لأي شيء وكان الهدف الرئيسي من هذا المؤتمر تهيئة جمال مبارك لوراثة الحكم، أما بالنسبة لموضوع استخدام الطاقة النووية فهو موضوع هام وفي غاية الخطورة ويجب إشراك جميع الفئات فيه لأنه مسألة أمن قومي ولا يجب أن ينفرد بهذا القرار أي جهة أيا كانت».

وأكد على أن «جميع القوى الوطنية المختلفة تقف بقوة ضد فكرة التوريث ولن نقبلها وسنناضل فى سبيل منعها لأننا بلغنا سن الرشد ويجب ألا يفرض علينا أي شخص ليحكمنا ثانية». وعن برنامج «كفاية» في المرحلة المقبلة أفاد بأن «الحركة تركز على ثلاث قضايا رئيسية وهي الدستور والفساد والانتخابات العمالية وقد أعدت الحركة ملف عن الفساد مكون من 400 صفحة وستقوم الحركة بفتحه في الأيام المقبلة مباشرة لكشف الفساد الذي توغل وتعمق في كل مناحي الحياة وكشف القائمين عليه في مختلف المجالات

وكل ما يمت بصلة للفساد مذكور في هذا الملف وبالأدلة لفضحهم والمطالبة بالتحقيق معهم ومحاكمتهم»، وتابع «هناك أيضا التعديلات الدستورية فلدينا رؤية شاملة حول هذا الموضوع ونحن ننادى بضرورة وجود فترة انتقالية لمدة عامين يتم خلالها دعوة لجنة مستقلة لوضع دستور جديد لمصر وبعدها يتم الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أسس من الشفافية والنزاهة انطلاقا من الدستور الجديد» .

وأقر بوجود خلافات داخلية في الحركة وقال «الخلافات أمر طبيعي وشأننا في هذا شأن جميع الحركات السياسية في كل أنحاء العالم، وإنه لشرف للحركة بأنها تسمح بالخلاف والنقد لأنها تؤمن أنه لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المساءلة ولا يمكن أن نطالب بشيء ولا نكون أول من يفعله ولا يوجد لدينا شخصيات مقدسة أو ممنوع المساس أو الاقتراب منها فهذا أمر غير موجود ولن نسمح به» .