توجه قائد قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي بالشكر إلى الدولة للدعم والمساندة الكبيرين اللذين قدمتهما للدولة اللبنانية من اجل إعادة اعمار مختلف القطاعات التي تدمرت أو تأثرت بسبب الحرب الاسرائيلية الأخيرة على لبنان، وحمل في موضوع آخر طرفا ثالثا مسؤولية اطلاق النار على المتظاهرين في الضاحية الجنوبية في وقت سابق ما تسبب في مقتل شخص، كاشفا عن أن قوى الأمن حققت اختراقا في 14 قضية اغتيال وتفجيرات شهدتها لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وأنهم يعلمون من يقف وراء محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة .
وقال اللواء ريفي «شعرنا في كل الأزمات التي عاشها لبنان ويعيشها أن هناك اخوانا مساندين ومحبين وقفوا بجانب لبنان فأعطونا الأمل بالاستمرار»، وأضاف إن «الكثيرين أبدوا مشاعر العطف والأخوة، إنما هذه المشاعر لم تترجم إلا بجزئيات أو حتى بأقل من جزئيات، بينما مع الإمارات فترجمت بأكثر مما كنا نتوقع».
وفي حديث إلى «البيان» أكد ريفي على أن «الإمارات ترجمت الوعود بأكثر مما كنا نتوقع ان كان على مستوى التجهيز بالآليات أو بالتجهيزات التقنية المطلوبة وكل التجهيزات اللازمة لقوى الأمن الداخلي لتكون على مستوى متطلبات العصر الحديث». وعن العوائق التي تواجه عملية إعادة تأهيل بعض القطاعات في قوى الأمن الداخلي
قال « عملية البناء والتأهيل تكلف الكثير من المال والدولة اللبنانية غير قادرة على توفير هذه الاحتياجات، فنسبة 94 في المئة من ميزانية قوى الأمن تذهب كرواتب وتعويضات و 6 في المئة المتبقية تنفق على ميزانية التشغيل والتجهيز، وبالطبع لا نستطيع أن نجهز قوى الأمن بهذه الإمكانيات المالية المحدود ة بعد 30 عاماً من وضع سياسي خاص».
وأوضح أن «الاتحاد الأوروبي وعد بتقديم المساعدات ولكن ثمة آلية بيروقراطية قد تمتد أشهرا وأشهرا وحتى سنوات، وعامل الوقت عندهم مهم كونهم يملكون نظاما بيروقراطياً، فهم بحاجة إلى موافقة مجلس وزراء الدولة المعنية وموافقة مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي وتشكيل لجان مختصة،
أي من الممكن أن نتقاعد قبل أن يصلنا أي شيء منها» وأضاف «بقية الدول قدمت المساعدات على مستوى التدريب، فالنمسا عرضت تدريباً محدوداً، والألمان جهزوا المختبرات الجنائية تجهيزاُ محدوداً، ووعدوا بتدريبات معينة. وهذه التدريبات هي نوع من المساعدات. وجهاز التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف.ب.أي) زودنا بعدد من المنح الدراسية في الأكاديمية التابعة لهم ووعدوا كذلك بتجهيزات».
وردا على سؤال بشأن الاتهامات التي وجهت لقوى الأمن بإطلاق النار في حي الرمل العالي في الضاحية الجنوبية أثناء التظاهرات المطالبة بإعادة الاعمار، قال «ما حصل أزعجنا ولكنه لم يربكنا، هناك من يستبق التحقيق، وأنا لا أريد أن أستبق التحقيق ولكن أميل الى الاعتقاد أن هناك طرفاً ثالثاً أطلق النار.
هناك مؤشران على ذلك، الأول أن المصابين من الأطفال ولو كان الأمر غير ذلك لقلنا ان هناك إمكانية أن تكون عناصر من قوى الأمن هي التي أطلقت النار، ولكن اطلاق الرصاص على الأطفال فيه محاولة لإثارة الرأي العام. أما المؤشر الثاني أن هناك اصابتين بالرصاص من أصل ثلاث أطلقت من بعد مترين.
وفي الواقع أن هناك مؤشراً إضافياً، هناك إصابة برصاص متفجر، وفي لبنان لا قوى الأمن ولا الجيش لديه رصاص متفجر، وهذا النوع من الرصاص ممنوع دولياً وفقط الميليشيات تملك هذا النوع من الرصاص. ولكن أكرر لندع التحقيق يحدد تماماً كل المسؤوليات ونحن حكماً نخضع للتحقيق».
وعن حادثة محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة، كشف عن أن «قوى الأمن الداخلي تعرف من يقف وراء محاولة الاغتيال ولماذا حصلت»، مشيرا بأصابع الاتهام إلى «مجموعات إرهابية دخلت البلد والمقدم شحادة من الأساسيين الذين عملوا وحققوا في الموضوع وأستطيع أن أفاخر بأننا قمنا بخرق نوعي في التحقيقات في الجرائم الأربع عشرة مبدئياً وكانت الحملات لإرباكنا وردعنا وثنينا عن الاستمرار والقيام بالتحقيقات ولكننا مستمرون».
ونفى مسؤولية قوى الأمن الداخلي عن الضلوع بهمام مسؤولية منع تهريب السلاح داخل لبنان سواء عن طريق المعابر الرسمية أو غير الرسمية البرية أو البحرية أو حتى عن طريق المطار. وبشأن أزمة السلاح غير الشرعي قال إن «الواقع السياسي في لبنان يفرض بعض هذه الأمور، ونحن في حاجة إلى قرار سياسي»، مشيراً إلى أن «الأمر كان مطروحاُ على طاولة الحوار بين الفرقاء السياسيين».
بيروت ـ عاليا منصور
