أكد وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط ان انفراج الأزمة في إقليم دارفور متوافرة وتحتاج إلى تضافر الجهود الدولية من خلال تدخل أطراف دولية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا والدول العربية وفى مقدمتها مصر. وقال ابو الغيط في تصريحات له قبيل مغادرته أمس القاهرة متوجها إلى مدينة إليكانتي الأسبانية للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية دول منتدى المتوسط انه يجب عدم ترك الفرصة لحدوث تردي العلاقة بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية بعد طلب الحكومة السودانية مغادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان بان برونك.
وأضاف ان الجانب السوداني احتج على بعض التصرفات والتصريحات التي صدرت عن المبعوث، مشيرا إلى ان الأمم المتحدة لا تستطيع أن تبقى هكذا وسوف توفد مبعوثاً آخر حتى يستمر التعاون مع الحكومة السودانية. وأكد أن مصر تساهم من جانبها بالكثير من الأفكار بهدف تسهيل بناء التوافق الذي يسعى الجميع لتحقيقه لتخفيف حدة الأزمة والتحرك نحو انفراجها وتنفيذ ما يمكن تنفيذه من قرارات الأمم المتحدة وتطويرها والتوصل إلى مذكرات تفاهم في هذا الشأن.
وأوضح أبو الغيط أن الفكرة الأساسية هي أن تكون القوة الإفريقية الموجودة على الأرض في دارفور وبعد توسيعها هي الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1706 الخاص بدارفور وايفاد قوات الأمم المتحدة إليها. وحول فعاليات المنتدى.. أشار وزير الخارجية المصري إلى ان منتدى الشرق الأوسط
سيبحث مبادرة مصر حول المسألة اللبنانية والوضع اللبناني بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي اللبنانية منوها إلى ان أعمال اجتماعات اليوم الأول ستكون مخصصة لمسألة الشرق الأوسط والمسألة الفلسطينية والوضع اللبناني وسوريا وكل ما يتعلق بهذه المنطقة يكون أساس البحث والمناقشات.
وأشار أبو الغيط إلى أن المعلومات الواردة تقول إن الجانب الاسباني أعد رؤية محددة لتناول هذا الموضوع وسيتم مناقشتها مؤكدا أن مصر ستصمم على تأكيد خطورة الوضع في الشرق الأوسط والحاجة لدفع عملية السلام وتحريكها وتطوير خريطة الطريق والمطالبة بوضع الفكرة التي طرحت من قبل مصر على مدى فترة سابقة وهي ما يسمى بنهاية الطريق وكيفية تصور نهاية هذه المسألة.
وقال وزير الخارجية ان المنتدى يضم مجموعة من دول البحر المتوسط مشيرا إلى انضمام ليبيا ومشاركتها لاول مرة على المستوى الوزاري لهذه الاجتماعات.وأضاف وزير الخارجية إن الدول المشاركة ستطرح في اجتماعات الغد بعض الأفكار فيما يتعلق بالإطار الفني لأعمال المنتدى تحضيراً لاجتماعات عملية برشلونة مشيرا إلى أنه في هذا السياق تطرح مصر بالمشاركة مع فرنسا ورقة عن الطاقة وأهمية الاستفادة منها وترشيدها واستخداماتها.
وقال انه سيتم أيضا تناول موضوع حوار الحضارات ودعا إلى ضرورة التنبه لخطورة الانزلاق إلى صدام الحضارات والتركيز على التعايش السلمي والتشاور والفهم المتبادل ومحاولة التعرف على المشاكل وما يعوق تطور العلاقة بشكل ايجابي إلى المستقبل ومعالجة النقاط التي تعرضت لها العلاقات في الفترة الأخيرة.وحذر وزير الخارجية المصري من الانزلاق في مواجهة بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية بسبب هذا الملف واصفا الوضع في شبه الجزيرة الكورية بانه «معقد للغاية».
وقال أبو الغيط إن كل ما نسعى إلى تحقيقه هو السعي نحو تشجيع الأطراف للعودة مرة أخرى إلى التفاوض في الإطار المحادثات السداسية للتوصل إلى تحقيق السلام والاستقرار في هذه المنطقة من العالم ، مشيرا إلى أننا نأمل كذلك ألا ينزلق المجتمع الدولي في مواجهة لا تؤدي إلى تحقيق الآمال لبناء هذه المنطقة.
وحول انعكاس المواجهة الدولية مع كوريا الشمالية على قضية الملف النووي الإيراني قال أبو الغيط انه يرى عدم وجود صلة بين ما يحدث في كوريا الشمالية وما يحدث في إيران لان كوريا الشمالية قد انسحبت من معاهدة منع الانتشار النووي وأعلنت انها ستسعى للحصول على إمكانيات وقدرات نووية عسكرية..
اما إيران فتقول انه ليس لديها هذه النية كما إنها عضو عامل في المعاهدة.وأعرب أبو الغيط عن أمله في ألا تنزلق إيران والمجتمع الدولي إلى مواجهة مماثلة لتلك المواجهة الحاصلة بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية بسبب تجربتها النووية الأخيرة.. لان هذا سوف ينعكس بالسالب على أوضاع الشرق الأوسط.
