اتسع نطاق الفضيحة المتورط فيها جنود ألمان في أفغانستان بعد أن عرضت شبكة تلفزيونية صورا ضوئية جديدة لجنود في وضع تصوير ومعهم جماجم بشرية. ويظهر في الصور التي التقطت بكاميرا رقمية جنديا ألمانيا يقبل جمجمة موضوعة على أعلى ذراعه اليسرى وجنديا آخر في وضع تصوير مع جمجمة على غطاء محرك عربة جيب تابعة لقوة المساعدة الامنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو). وظهرت في صورة أخرى عدة جماجم مكومة أمام مركبة عسكرية ألمانية.

وقال المفتش العام الألماني وولفجانج شنايدرهان وهو أعلى ضابط في ألمانيا لتلفزيون «آر تي إل» الذي عرض الصور في نشرته المسائية الرئيسية ليلة أول أمس «أمر مريع أن يحدث شيء من هذا القبيل». ويأتي عرض الصور الاخيرة بعد نشر صحيفة «بيلد» الالمانية واسعة الانتشار في عددها الصادر الاربعاء صورا لجنود ألمان في أفغانستان وهم يمثلون بجمجمة أحد الموتى في حركات مختلفة وتبدو فيها السخرية والبذاءة إلى حد كبير وهو ما أثار موجة إدانات في ألمانيا وأفغانستان.

وقال وزير الدفاع فرانز جوزيف يونج أمام البرلمان خلال مناقشات بشأن السياسات الامنية الجديدة إن أشخاصا يتصرفون بهذه الطريقة لا ينتمون للقوات المسلحة. وأعلن أن جنديين ألمانا من بين الجنود الذين التقطت صورهم وهم يمثلون بجماجم بشرية في أفغانستان قد تم إيقافهم عن الخدمة. ودعت الخارجية الالمانية سفاراتها في منطقة الشرق الاوسط لرفع الاجراءات الامنية وذلك بعد نشر صور الجنود الالمان. ويذكر أن ألمانيا لديها 2800 جندي يعملون ضمن قوات الناتو في أفغانستان والتي يبلغ قوامها 30 ألف جندي.

وعلى صعيد المعارك في افغانستان، قتل 14 شخصا معظمهم من المسنين والاطفال، في انفجار قنبلة في حافلة صغيرة في ولاية اروزغان جنوب افغانستان، فيما قالت الحكومة ان نحو 25 مدنيا قتلوا في اشتباكات بين قوات حلف الاطلسي ومقاتلي طالبان قبل ثلاثة ايام، فيما اقر الحلف بمقتل 12 مدنيا في تلك الاشتباكات.

وشكل الرئيس الافغاني حامد قرضاي لجنة للتحقيق في مقتل المدنيين الذي ياتي بعد اقل من اسبوع من دعوته لقوات حلف الاطلسي بتوخي مزيد من الحذر في عمليات القصف التي تشنها. واعربت بعثة الامم المتحدة في افغانستان عن قلقها حول التقارير المتعلقة بمقتل المدنيين. وجاء في بيان للبعثة ان الامم المتحدة اوضحت دائما ان سلامة المدنيين يجب ان تاتي اولا وان وقوع اي ضحايا من المدنيين امر غير مقبول بتاتا.