دعت حركة «فتح» ومؤسسات أخرى في السلطة الفلسطينية إلى الإضراب الشامل اليوم السبت في قطاع غزة والضفة الغربية، احتجاجا على عمل الحكومة الفلسطينية، في الوقت الذي نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» ما نشرته صحف عبرية حول تحضيرات تجريها «فتح» للانقلاب على الحكومة، لكن القيادي في «فتح» نبيل شعث اعتبر ان بوادر حرب أهلية باتت موجودة.
ودعت «فتح» ومؤسسات أخرى في السلطة الفلسطينية إلى الإضراب الشامل في كل مدن وقرى وبلدات قطاع غزة والضفة الغربية احتجاجا على عمل الحكومة ويشمل الاضراب الموظفين الحكوميين في مختلف القطاعات ومنها التعليم والصحة والمؤسسات غير الحكومية ورفضت حركة «حماس» على لسان الناطق باسمها في قطاع غزة فوزي برهوم، تصريحات الناطق باسم «فتح» في القطاع ماهر مقداد عن إعداد «حماس» ليوم دام اليوم،
وقال برهوم «إننا في حماس ننظر ببالغ الخطورة والاستنكار إلى التصريحات التي وردت على لسان مقداد لنؤكد ألا صحة لمثل هذه الادعاءات، فحركة حماس احرص ما تكون على صون الدم الفلسطيني». وأضاف «نؤكد أن مثل هذه التصريحات لا تخدم مطلقا لغة الحوار والتفاهم التي تم الاتفاق عليها آنفا من الإخوة في حركة فتح». ودعا برهوم لان يكون هذا اليوم (السبت) بداية لأسبوع جديد تتضافر فيه جميع الجهود من اجل صون دماء أبناء شعبنا الفلسطيني.
وكان الناطق باسم «فتح» في قطاع غزة، قال ان «تحضيرات حثيثة تجري من قبل (حماس) لسبت دموي قد ترتكب فيه مجازر كبيرة». وتابع« إن التعليمات الصريحة بالقتل والسيطرة على المؤسسات وكل ما ورد من تهديدات خطيرة حتى اللحظة يوحي بسبت أسود دام تحضّر له (حماس)».
ولفت إلى أن التحضيرات، التي تجريها «حماس» استعداداً لتفجير الوضع وحجم الاستنفار في جهازها العسكري والقوة التنفيذية وباقي أجهزتها يعكس خطورة الموقف ويهيئ الأجواء لمجزرة جديدة بحجم أكبر من السابق تحت حجة أن «فتح »والأجهزة الأمنية تحضران لأمر. في غضون ذلك، نفى أبو مازن ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن تحضيرات تجريها «فتح» للانقلاب على حكومة «حماس» مؤكداً ان هذا الخبر «عار من الصحة وان من يؤمن بالديمقراطية لا يمكن له ان يقوم بمثل هذا العمل».
من جهته، حث عضو مجلس التشريعي عن «فتح» نبيل شعث، الحكومة الفلسطينية على ان تتبنى برنامجا مقبولا أميركياً وعربيا وقال «على الحكومة الحالية ان تعتمد برنامجا مقبولا أميركياً وعربياً لحل أزمة المال وبعدها سيتم الحديث عن المشكلة السياسية غير المطروحة الآن».
وأيد شعث الموقف الروسي الداعي إلى عدم مطالبة «حماس» بالاعتراف بإسرائيل، وقال«انا أؤيد بان لا تعترف (حماس) بإسرائيل لان إسرائيل لا تعترف بنا وبحقوقنا ولا بأراضينا المحتلة ولا يوجد أي مبرر بان تعترف أي جهة فلسطينية بإسرائيل في الوقت الحالي على الأقل».وعن التهديدات باحتمال مواجهة بين «فتح» و«حماس»، قال شعث «ان عمليات القتل والاغتيالات لم تتوقف والدم يسفك يوميا في غزة والحديث عن حرب أهلية هو حديث واقعي جدا لان بوادره موجودة».
غزة ـ ماهر إبراهيم
