استشهد أمس ثلاثة فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي في جنين بعد معركة عنيفة مع الجنود الذين حاولوا اقتحام البلدة، وفي تطور خطير للاعتداءات الإسرائيلية ذكرت تقارير إسرائيلية ان وزير الدفاع الإسرائيلي صادق أمس على قصف مناطق على الحدود بين مصر وقطاع غزة بالقنابل الذكية بحجة مكافحة تهريب الأسلحة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بان الجيش الإسرائيلي قتل فادي صبح (24 عاماً) ومصطفى أبو زلط (17 عاماً) في مخيم الفارعة.

وأوضحت المصادر ذاتها ان الأول ينتمي إلى حركة «الجهاد الإسلامي» والثاني إلى مجموعة منبثقة عن حركة «فتح». أما الشهيد الثالث فهو احمد أبو الحسن (25 عاماً) واستشهد في اليامون غرب جنين. وذكرت مصادر أمنية ان مواجهات اندلعت بعد أن اقتحم الجيش الإسرائيلي عدة مناطق في جنين. وأوضحت أن اشتباكا وقع بين الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم البلدة ومجموعة من المسلحين أطلق خلالها الجيش النار على الأشقاء الثلاثة أثناء تواجدهم على سطح منزلهم بشكل عشوائي، ما أدى إلى استشهاد أحدهم على الفور.

وأصيب الشابان حازم محمود عوض برصاصة في القدم ووصفت حالته بالمتوسطة، وعبد عمار سالمة في القدم وتم اعتقاله على أيدي القوات الإسرائيلية الخاصة بعد إصابته. ومن جهة أخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس ثلاثة فلسطينيين هم ثائر وشاحي، ومحمد وشاحي، وعبد الله وشاحي، من مدينة جنين بعد أن داهمتها بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية، وأفرجت عن محمد وعبد الله بعد ساعات من الاعتقال، فيما تم نقل ثائر إلى جهة غير معلومة.

ومن جهتها أكدت مصادر في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أن اشتباكات عنيفة مسلحة وقعت بين وحدات الشهيد حسام جرادات والجيش الإسرائيلي في مدينة جنين. و تبنت «سرايا القدس» وكتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري ل«فتح» إعطاب آليتين إسرائيليتين خلال توغل للجيش في مخيم جنين مما أدى إلى حدوث اشتباكات واعتقال جنود الاحتلال ثلاثة من «سرايا القدس».

وقالت السرايا والكتائب في بيان مشترك «بتوفيق من الله تمكنت مجموعة مشتركة من مجاهدي سرايا القدس، وكتائب شهداء الأقصى من إعطاب آليتين عسكريتين خلال عملية عسكرية صهيونية وقعت في مخيم جنين، وقد دارت اشتباكات لمدة تزيد على ثلاث ساعات أوقعت إصابات في صفوف جنود الاحتلال».

وأشار البيان إلى أن مجموعة من« سرايا القدس» اشتبكت مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى مخيم الفارعة شرق طوباس لاغتيال أحد مواطنيها، حيث تم إلقاء عدد من العبوات الناسفة المحلية الصنع باتجاه القوة ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفها. في غضون ذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة في جباليا في الشمال وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات من طراز (اف 16) قصفت بصواريخ جو ـ أرض منزلا فلسطينيا يملكه ناشط في حركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وأفاد شهود في المخيم أن المنزل يملكه شادي العريني أحد نشطاء «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية ل«حماس» في جباليا مضيفين أن المنزل المكون من طابقين دمر بالكامل جراء القصف، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وذكرت تقارير إسرائيلية أمس أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس، صادق على السماح لسلاح الجو بقصف الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون على امتداد محور صلاح الدين «فيلادلفيا» المحاذي للحدود بين مصر وقطاع غزة لتهريب الوسائل القتالية إلى داخل القطاع.

وقالت صحيفة «معاريف» ان إسرائيل قد تستخدم قريبا قنابل «ذكية» على الحدود الضيقة بين مصر وقطاع غزة لتدمير أنفاق تستخدم في تهريب أسلحة إلى الأراضي الفلسطينية. وذكرت الصحيفة انه سيتم استخدام أسلحة دقيقة موجهة لاختراق مناطق تحت الأرض على أمل تدمير شبكة أنفاق تقول إسرائيل انها تمثل مشكلة صعبة في المنطقة الحدودية الضيقة.

وأضافت «ان الخطة ـ مثلما قدمت ـ تشمل إشارة تفصيلية إلى قربها من الحدود المصرية والسكان المدنيين في المنطقة المحيطة.» وتابعت:« ان قرار استخدام قنابل «ذكية» قد يكون البديل لإعادة احتلال المنطقة بالكامل». وأكدت «معاريف» على «ان القوات الجوية أعطيت الضوء الأخضر لإسقاط القنابل بعد حملة مماثلة ناجحة دمرت أنفاقا على امتداد الحدود الشمالية لغزة مع إسرائيل».