طالبت الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي بتبني قرار جديد يقضي نصه بتحميل إسرائيل جميع التعويضات المالية اللازمة لتدميرها العسكري المتعمد لمؤسسات البنى التحتية اللبنانية بما فيها مؤسسات الصحة والتعليم والبيئة والسياحة خلال حرب الـ 33 يوما التي شنتها في يوليو الماضي على لبنان.

وفي خطوة غير مسبوقة سلم الوفد اللبناني لدى الأمم المتحدة رئاسة اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاقتصادية والبيئية الدولية مسودة مشروع قرار جديد صاغته الحكومة اللبنانية ودعمته المجموعة العربية لدى المنظمة الدولية يدين التدمير المتعمد الذي قامت به القوات الإسرائيلية للبنى التحتية اللبنانية الأساسية

وبما عرض الشعب اللبناني للخطر. وتطالب بحمل الحكومة الإسرائيلية على دفع تعويضات كاملة عن كل ما قامت به من هذا التدمير للبنى التحتية اللبنانية بما في ذلك التعويضات المالية اللازمة عن استهدافها العسكري المتعمد لخزانات الوقود ومشتقاته خلال أحداث الحرب الأخيرة مما أسفر عن تلويث البيئة والسواحل اللبنانية.

ويكلف مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة بإيفاء الجمعية العامة وخلال عام من تاريخه بتقرير واف حول الخسائر البشرية والاقتصادية والبيئة التي تكبدها لبنان من جراء الحرب التي شنتها إسرائيل ضده لتحديد أوجه أعباء التعويضات المالية التي يتعين عليها تحملها.

وكان المندوب السوري لدى الأمم المتحدة طالب بإضافة فقرة في مشروع القرار اللبناني تشير إلى التلويث المتعمد الإسرائيلي للشواطئ بما فيها السواحل السورية إلا أن الوفد اللبناني لدى الأمم المتحدة رفض المقترح السوري وأصر على الإبقاء على مسودة مشروع القرار بالصياغة اللبنانية.

من جانبه، باشر الوفد اللبناني منذ مطلع هذا الأسبوع في الأمم المتحدة وبمساندة من المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة والتي تبنت مشروع القرار اللبناني بإجراء مشاورات مكثفة مع أعضاء المجموعات الجغرافية والإقليمية الأخرى في المنظمة الدولية لاستقطاب أي تأييد ممكن لمشروع هذا القرار عند عرضه على التصويت قريبا في اللجنة الثانية للجمعية.

إلا أن الوفدين الإسرائيلي والأميركي لدى الأمم المتحدة باشرا حركة دبلوماسية مضادة مكثفة في أوساط اللجنة الثانية لمحاولة وقف أي جهود تهدف لحشد الأصوات الدولية الكافية لاعتماده والتي تتطلب تأييد ما لا يقل عن ثلثي أعضاء الجمعية العامة البالغ عددها 192 دولة.