قال معارض سوري إن السعودية لا تبذل أي جهود للجمع بين نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام والنائب الأسبق رفعت الأسد الذي يعيش في المنفى منذ سنوات.
وقال العقيد محمد مروان سويدان الذي يصف نفسه بأنه عضو اللجنة المركزية للتجمع القومي الموحد وقائد الجناح العسكري في التجمع الذي يقوده رفعت الأسد إن »أي تعاون مع خدام مرفوض ومستحيل لأن الخلاف معه قديم ومتجذر«.
وكان مصدر دبلوماسي في لندن قال إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز اجتمعا بخدام أثناء تأديته مناسك العمرة وسيلتقيان رفعت الأسد.
وقال سويدان إن »رفعت الأسد نقل مكتبه إلى العاصمة البريطانية لندن نظراً للثقل السياسي الذي تتمتع به ويخطط لعقد مؤتمر شامل للتجمع القومي الموحد الذي يقوده لمناقشة الأمور المستجدة على الساحة السورية ومستقبل سوريا ووضع آليات التحرك للمرحلة المقبلة«، لكنه لم يحدد مكان وزمان المؤتمر.
وأكد سويدان أن رفعت »حصل على موافقة من السلطات البريطانية للتحرك سياسياً من لندن وتفعيل دور التجمع القومي الموحد انطلاقا من هناك«. ونفى أن يكون رفعت يجري أي حوار حالياً مع الولايات المتحدة،
لكنه قال إن الأخير »تلقى ثلاث دعوات من وزارة الخارجية الأميركية أثناء تولي كولن باول مسؤوليتها لزيارة واشنطن ومناقشة مصير النظام في دمشق ومستقبل سوريا إلا أنه رفض تلبيتها«.
وسُئل عن الأسباب، فأجاب »رفعت الأسد كان أعلن بوضوح من قبل أنه لا يسعى إلى السلطة ويريد نشر الديمقراطية في سوريا والعودة إليها للعيش كمواطن عادي بدون تدخلات خارجية«.
من جهة أخرى، قال العقيد سويدان إن »وفداً سورياً يرأسه وزير التقى رفعت الأسد في أوروبا مؤخراً واجتمع معه في إحدى المرات لمدة 16 ساعة وأبلغه أن الحكومة لا تمانع في عودة التجمع القومي الموحد إلى سوريا«.
وقال إن »رفعت رفض العرض وطالب بعودة كل المهجّرين والمنفيين والمعارضين دون استثناء بمراسيم جمهورية تذاع على الهواء مباشرة ومن دون مساءلات أمنية وعقد اجتماع شامل للمعارضة تتفق فيه مع النظام على التداول السلمي للسلطة«. وأضاف إن رفعت الأسد لم يتلق أي رد حتى الآن من السلطات السورية.