طالب باحثون ومثقفون وأدباء من محافظة ذي قار الناصرية، الحكومة العراقية بتطهير المواقع الأثرية المتعددة في المحافظة من تواجد قوات الاحتلال، وضرورة أن تقوم القوات متعددة الجنسية بإخلاء تلك المواقع وفتح الطرق المؤدية إليها، لاسيما مدينة أور الأثرية (17 كيلومتراً جنوب شرقي الناصرية).
وشدد الباحثون على ضرورة أن تقوم الحكومة بتأمين الحماية المطلوبة لتلك المواقع الحضارية. وقال عدد من المهتمين والباحثين »على الرغم من تسلم القوات العراقية للملف الأمني في محافظة الناصرية،
إلا أن متعددة الجنسيات ما زالت تشغل مواقع أثرية مهمة أو تعسكر قربها أو على الطرق المؤدية إليها، ما يصعب مهمة الباحثين والسياح والمهتمين في الوصول إلى تلك المواقع«.
وطالبوا الحكومة العراقية بالعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تعرض عدد من المواقع إلى التخريب من جراء التلاعب بآثار البلاد وعمليات التنقيب غير الشرعي الهادفة إلى تهريب اللقى الاثرية العراقية من مواقع اوما ولكش والهبا والسنكرة وتل سرغل.
وأكد عبدالامير الحمداني مدير مفتشية الآثار في ذي قار ضرورة إتاحة الفرصة الكاملة لدائرة الآثار لكي تتمكن من تبني المناطق الأثرية وإيجاد خطة عمل مشتركة تلتزم متعددة الجنسيات بموجبها السماح للمتخصصين والزائرين من طلبة الجامعات
ووفود المهرجانات بريادة المدينة الاثرية في اور، مقترحا افتتاح طريق جديدة عبر الخط السريع لتسهيل عمل المفتشية المتضمن تأهيل وإدامة المنشآت الأثرية والاهتمام المتواصل بتلك المواقع.
من جهته، قال الصحافي فوزي التميمي إن على الحكومة والدولة أن تأخذ على عاتقها الاهتمام بالحضارات العراقية والمواقع الاثرية والسياحية والعمل على استقطاب الزائرين إليها للاطلاع على هذه الحقب الموغلة في القدم، كحضارات عهد السلالات السومرية التي اكتشفت الكتابة والزقورات والملاحم الشعرية وخلدت القيم الدينية.
أما الأديب والمترجم احمد الباقري فأكد اهمية المنطقة تاريخيا وحضورها المتميز في أدب الغرب ودراسات الباحثين الاركيولوجيين وما فيها من كنوز ذهبية تحمل رموزا تاريخية تشير إلى مدد حكم وعهود عظيمة تزين متاحف مهمة في لندن وباريس وجامعة بنسلفانيا، فلقد آن الأوان لايجاد سبل وطرق تعيد لحضارة اور زهوها وبريقها وفتح قنوات الاتصال لتأمين زياراتها والاستفادة من مكانتها التاريخية.
يذكر أن مدينة أور تضم أعظم مقبرة ملوكية في التاريخ وزقورتها المعروفة التي بناها اونمو قبل خمسة آلاف عام وأكملها من بعده ابنه شولكي، فضلا عن أنها مسقط رأس أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام إلا أنها الآن ترزح خلف كتل الكونكريت ونقاط التفتيش المتعددة التي تمنع الاقتراب منها،
رغم أن مواقع الزقورة وقصر الملك شولكي اعتبرا ضمن التصنيفات العالمية للآثار من قبل منظمة اليونيسكو.وتشترط القوات متعددة الجنسيات موافقتها قبل دخول أي شخص إلى المواقع الأثرية في المحافظة حتى وان كان من الباحثين أو المتخصصين.
