رهنت قيادة الجيش البريطاني بدء تنفيذ خطة لخفض عديد قواتها في العراق إلى النصف بنجاح عملية »سندباد« التي أطلقت الشهر الماضي لإعادة الأمن واستئناف إعادة الإعمار في البصرة. فيما رفضت الدنمارك الانسحاب رغم الإقرار ببطء تقدم العملية الأمنية وتصاعد العنف.
وأفادت صحيفة »ديلي تليغراف« البريطانية أمس أن عديد القوات البريطانية المنتشرة في العراق يمكن أن يخفض إلى النصف السنة المقبلة في حال استمرت النجاحات العسكرية ميدانيا كما هي الحال عليه الآن. ونقلت عن ضباط كبار في الجيش البريطاني ومسؤول أميركي في مجال الدفاع القول إن هذا المخطط سيكون رهنا بنتيجة عملية »سندباد« لإعادة الأمن واستئناف اعادة الاعمار في البصرة.
وأوضحت الصحيفة انه في حال واصلت عملية سندباد التي ستستمر حتى نهاية السنة المقبلة، في إعطاء نتائج ايجابية فإن بريطانيا قد تخفض عدد عسكرييها في العراق من 7200 إلى 3500 عنصر.
وقال ضابط كبير يتخذ من البصرة مقرا له إنه »إذا جرت عملية سندباد بشكل جيد كما هي الحال عليه الآن فقد نفكر في خفض عدد قواتنا إلى حد كبير في فبراير على اقرب تقدير«.
من جهته، قال مسؤول أميركي للصحيفة ان الحكومة البريطانية أبلغت الإدارة الأميركية بأنها تريد سحب غالبية قواتها من العراق بحلول سنة بهدف تركيز عملها على افغانستان.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن الاربعاء انه لن يكون هناك تغيير في إستراتيجية لندن في العراق، ردا على الأصوات المطالبة بذلك في بريطانيا.
وقال بلير خلال جلسة مساءلة في مجلس العموم »دعوني أقول لكم بوضوح انه لن يكون هناك تغيير في استراتيجية الانسحاب من العراق الذي لن يتم إلا بعد التحقق من ان القوات العراقية قادرة على ضمان الأمن«.
وأضاف إن »القيام بأي خطوة أخرى سيعتبر خيانة تامة ليس فقط للعراقيين بل للتضحيات التي قامت بها قواتنا المسلحة منذ سنوات«.وقال بلير ردا على نائب محافظ معارضة طالب بنقاش في مجلس العموم حول الوضع في العراق والإستراتيجية الأميركية البريطانية في هذا البلد، انه مستعد لهذه الجلسة في أي وقت.
ويريد المحافظون والليبراليون الديمقراطيون هذا النقاش في حين طرحت مسألة تغيير الإستراتيجية علنا منذ أيام في لندن وواشنطن حيال تدهور الوضع الأمني في العراق.من جانبه، أكد رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن أمام البرلمان ان حكومته لا تنوي سحب القوات الدنماركية من العراق.
وقال راسموسن »إن وجهة نظر الحكومة تقوم على وجوب البقاء في العراق طالما طلبت منا الحكومة العراقية ذلك، لا تغيير في مهمة الجنود الدنماركيين« المنتشرين في العراق والتي تنتهي في يونيو 2007.وأقر رئيس الوزراء الدنماركي، احد حلفاء الولايات المتحدة المقربين في الملف العراقي، بان التقدم في المجال الأمني »غير كاف وبطيء«.
وقال »ان الخوض في الاستراتيجية التي نريد اتباعها لتحقيق أهدافنا يمثل دعوة للإرهابيين« لمواجهتنا. يشار إلى أن الدنمارك تنشر 470 جنديا في العراق غالبيتهم في البصرة تحت القيادة البريطانية.
