أقر مسؤول في وزارة العمل البحرينية «بوجود فراغات في التشريعات تسهم في ضعف الحماية للعمل النقابي»، لكنه أكد ان هناك توجهاً لسد هذا الفراغ التشريعي. وقال رئيس قسم التفتيش العمالي ومسؤول المنظمات النقابية بالوزارة أحمد الخباز «اتفق مع الملاحظة بأن هناك قصوراً تشريعياً لكن التعديلات الجديدة في قانون العمل وفي مسودة قانون العمل الجديد تعالج هذا الجانب».
وأوضح ان «التعديلات الجديدة لقانون العمل تحرم فصل النقابيين من أعمالهم بسبب نشاطهم النقابي.. فيما تم تعديل بعض مواد قانون النقابات العمالية بما يسمح بالتعددية النقابية التي تنص عليها الاتفاقية الدولية رقم 87». من جهته، أكد الأمين العام المساعد للتنظيم الداخلي في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد عبدالرحمن تكرر حالات فصل النقابيين، معتبراً ان «الخلل يعود إلى قصور تشريعي أسهم في عدم وجود حماية للعمل النقابي».
وقال عبدالرحمن «اعتقد ان الخلل يعود إلى قرار الحكومة بمنع العمل النقابي في القطاع العام.. وهذا شجع الشركات الخاصة على التعامل بتعسف مع العمل النقابي، فالحكومة أصدرت مرسوماً ينص على حق العمل النقابي وأصدرت قانون النقابات العمالية لكن ما جرى هو ان هذا المرسوم أفرغ من مضمونه».
واعتبر عبدالرحمن ان «عدم تصديق الحكومة على بعض الاتفاقيات الدولية المعنية بحق التنظيم والعمل النقابي والمفاوضة الجماعية أوجد قصوراً تشريعياً أسهم في ضعف الحماية للنقابيين والنشاط النقابي عموماً». وأشار عبدالرحمن بشكل خاص إلى الاتفاقية الدولية التي تكرس الحرية النقابية وحق التنظيم، والاتفاقية المعنية بحق التنظيم والمفاوضات الجماعية، وأكد ان مملكة البحرين لم توقع عليهما حتى الآن.
ورأى عبدالرحمن ان «هناك إقراراً بحق التنظيم (العمالي)، لكن هذا الحق لم يتكامل بقوانين أخرى ما أعطى مجالاً لانتهاك الحرية النقابية». وكان جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أصدر هذا الشهر تعديلاً في قانون العمل يحظر فصل النقابيين من أعمالهم. وجاء في التعديل الجديد في المادة 110 مكرر من قانون العمل «لا يجوز فصل العامل من عمله بسبب نشاطه النقابي على أن تقضي المحكمة بإعادة العامل إلى عمله وتعويضه عن فترة الفصل متى ثبت أن فصله من العمل كان بسبب نشاطه النقابي».
(أ ف ب)