بالتزامن مع تأكيد منظمة حقوق الانسان الاسرائيلية«بتسيلم»،ان الدولة العبرية تنتهك حقوق الاف الفلسطينيين بمنعهم من زيارة أعزائهم المسجونين، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلهم جيش الاحتلال منذ أسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت الى 1500 اسير.
وقال تقرير لوزارة شؤون الاسرى الفلسطينية امس ان «حملات الاعتقال الاسرائيلية شهدت تصاعدا ملحوظا خلال العام السادس من انتفاضة الاقصى خاصة بعد أسر شليت في يونيو الماضي». واضاف التقرير«بلغ عدد المعتقلين منذ ذلك الوقت وحتى سبتمبر المنصرم أكثر من 1500 فلسطيني بينهم العديد من النساء والاطفال».
وتخشى مصادر فلسطينية من أن تقوم السلطات الاسرائيلية بالمناورة بشأن اجراء صفقة لتبادل الاسرى بحيث تفرج عن هؤلاء المعتقلين في محاولة منها للالتفاف على شروط المقاومة. وبحسب التقرير الفلسطيني فانه خلال انتفاضة الاقصى في 28 سبتمبر من عام 2000 اعتقل أكثر من خمسة الاف طفل وخمسمئة امرأة».
الى ذلك نشرت منظمة حقوق الانسان في اسرائيل«بتسيلم» تقريرا عن الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون الذين يرغبون بزيارة أقاربهم المسجونين في السجون الاسرائيلية. ويتضح من التقريرالذي يحمل عنوان الزيارات الممنوعة أن حوالي ثلثي عائلات السجناء ممنوعة تماما من حق الزيارة أو يسمح لها بالزيارة في أحيان متباعدة. ويحظر على أبناء السجناء الامنيين الذين تزيد أعمارهم على 6 أعوام التماس البدني مع ابائهم أو اخوتهم المسجونين.
وجاء في ملخص عن التقريرانه «بخلاف تعليمات القانون الانساني والدولي فان الغالبية العظمى من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين يقبعون في سجون تقع داخل اسرائيل وليس في الضفة الغربية وقطاع غزة». وهذا هو أحد الاسباب الرئيسية للمس القاسي بقدرة السجناء وأبناء عائلاتهم على ممارسة حقهم بالزيارات لان كل زيارة الى السجن تستلزم اصدار تصريح دخول الى اسرائيل وهو ما يحظر على الكثير من الفلسطينيين الحصول عليه.
وقال بيان صادر عن المنظمة الانسانية الاسرائيلية انه «نتيجة لهذه السياسة يقوم عدد كبير من القاصرين بعضهم عمره 4 : 5 سنوات بالسفر لمدة يوم كامل بدون مرافقة من شخص بالغ». وتوضح بتسيلم من خلال التقرير أن« الزائرين يسافرون في قافلة تابعة للصليب الاحمر تحت حراسة الشرطة الاسرائيلية وأنهم لا يملكون حرية الوصول الى داخل دولة اسرائيل».