شن قادة الحزب الديمقراطي الأميركي حملة انتقادات للخطة الجديدة التي أعلنها الرئيس بوش لتحقيق التقدم والانتصار في العراق واعتبروها إبقاء على الإستراتيجية الفاشلة وتقديمها بطريقة جديدة.. فيما رفض بوش مقارنة حرب العراق بالحرب العالمية الثانية. ونقل راديو «سوا» عن كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور كارل ليفين قوله إن البيت الابيض قد يكون عدل خطابه المتعلق بعبارة مواصلة المسار لكنه مع تعديله الخطاب أبقى على السياسة ذاتها.
وأشار ليفين إلى أن الرئيس كرر السياسات الفاشلة ذاتها في عبارات مختلفة. وأضاف أنه لا يفهم الفرق بين تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق وتحديد معايير لقياس التقدم. وأعرب عن شكه في أن تؤدي الخطة الجديدة إلى النتائج المرجوة. واعتبر أن هذا التصريح المبهم عن معايير للتقدم لن يغير اتجاهات الحركة التي تدور في العراق إلا اذا مارست الولايات المتحدة على العراقيين ضغطا ليقوموا بالأعمال التي لا يمكن أن يقوم بها أحد غيرهم.
من جانبه، أكد عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب النائب الديمقراطي جون مورثا ان الرئيس بوش حشر نفسه في الزاوية ويطلق النعوت السيئة على كل من يخالفه الرأي.وفي وقت سابق قال رئيس اللجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي هوارد دين إنه إذا أسفرت انتخابات الكونجرس عن فوز الديمقراطيين فهذا لا يعني قرب انسحاب قوات بلاده من العراق.
وأوضح دين في تصريحات صحافية أن هذا يرجع إلى أن الحزب الديمقراطي ليس لديه خطط بهذا الخصوص وإلى أن الرئيس الجمهوري جورج بوش يبقى هو المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية. وذكر أن الجمهوريين يفضلون إعادة انتشار القوات الأميركية ومن ثم التفكير بانسحاب منظم لانهم لا يؤيدون بتاتا انسحابا تراجعيا في ظل الأوضاع المتردية هناك.
وكان بوش قال في مؤتمره الصحافي مساء الأربعاء إنه سيوافق على رفع عديد قوة بلاده في العراق إذا طلب القادة الميدانيون ذلك، معتبرا أن الحرب في العراق لا تشبه الحرب العالمية الثانية. وشدد على أن الحرب العراقية «نوع مختلف من الحرب عما خضناه ضد الفاشيين في الحرب العالمية الثانية .. في الحرب العالمية الثانية كنا نواجه ثلاث دول، وكنا قادرين على قتال العدو عبر تحديد مواقع سفنه وطائراته وجنوده على الأرض. هذه حرب ضد متطرفين يقتلون الأبرياء».
وأضاف إن «كل أميركي يستطيع أن يفتخر بقواتنا والعمل المهم الذي تقوم به لحمايتنا».وأضاف بوش: «إذا لم ننتصر على الإرهابيين والمتطرفين في العراق سيتمكنون من السيطرة على موارد نفطية ضخمة وسيستخدمون العراق قاعدة للإطاحة بالحكومات المعتدلة في منطقة الشرق الأوسط الكبير».
