أعلن الجيش الأميركي أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر والتي انتقدها رئيس الوزراء نوري المالكي كان هدفها تحرير الجندي الأميركي المختطف.. فيما تتواصل حملات الدهم والتفتيش حتى الساعة حيث اعتقل العشرات الذين يشتبه في علاقتهم بالاختطاف، بعد شن غارات على المدينة لاعتقال قائد لفرق الموت.

وأفاد الجيش الأميركي في بيانه انه «اعتقل 13 المشتبه بهم بالانتماء إلى فرق الموت وقتل عشرة وأصاب اثنين آخرين بجروح». وأشار البيان إلى «عدم إمكانية تحديد الضحايا بين المدنيين بسبب الظروف هناك». وربط البيان أيضا عملية المداهمة بالبحث عن الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي خطفه مسلحون الاثنين بعد أن غادر موقعه دون إذن وذهب لزيارة أقاربه في المدينة.

وأضاف: «إن معلومات استخبارية موثوقا بها أرشدت القوات العراقية وقوات التحالف إلى موقع قيادي متمرد يقود نشاطات فرق الموت والمسؤول عن العديد من الجرائم التي نفذت بشكل كبير شرقي بغداد».وأوضح البيان أن «القوات تعرضت إلى كمين لدى وصولها الى المنزل الرئيسي المشتبه حيث أطلق مسلحون النار من أسلحة خفيفة وقاذفات آر بي جي وقنابل يدوية ما استدعى طلب الدعم الجوي فحضرت مروحيات مقاتلة».

وتابع البيان إن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة من المهاجمين واعتقال عشرة آخرين.وذكر الجيش الأميركي «ان عملية الهجوم هذه تمت بناء على معلومات استخبارية تؤكد بأن المجرمين الذين قاموا باختطاف الجندي الأميركي موجودون في مدينة الصدر».

وشوهد الجندي المفقود وهو أميركي من أصل عراقي آخر مرة بعد ظهر الاثنين في المنطقة الخضراء يرتدي الزي العسكري. وكانت قوات خاصة عراقية بمساندة قوات من الجيش الأميركي شنت الأربعاء مداهمات في احياء عديدة من مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشاب مقتدى الصدر أسفرت عن وقوع مواجهات عنيفة.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة هذه العملية في مؤتمر صحافي.ونفى أن تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والأميركية في مدينة الصدر الشيعية قد تمت بتصريح من الحكومة.وعندما سئل عن الهجوم في مؤتمر صحافي بدا المالكي وكأنه ينأى بنفسه وقال انه يوجد نقص في التنسيق. وقال انه سيطلب تفسيرا كاملا من القوات المتعددة الجنسيات.

يشار إلى أن مدينة الصدر تقع على الجانب الشرقي من العاصمة بغداد ويسكن فيها نحو مليونين ونصف المليون مواطن وتعتبر اهم معاقل ميليشيات جيش المهدي.