أضيف سبعة جنود من مشاة البحرية وبحار أميركي إلى قائمة القتلى خلال الشهر الجاري ليرتفع حجم الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأميركي إلى 101، وليصبح أكتوبر 2006 أكثر الشهور دموية له منذ غزو العراق قبل أكثر من ثلاث سنوات، في وقت تعرض معسكر الدلتا في محافظة واسط إلى هجوم ليلي بقذائف الكاتيوشا.

عراقياً، استمرت أعمال العنف في معظم المناطق حيث قتل 11 من الشرطة في معارك في بعقوبة، وفقد 50 آخرون، وفى البصرة أصيب قيادي شيعي من منظمة تابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وفى بغداد اغتيل أستاذ جامعي من التيار القومي العربي، وفى الموصل عثر على ثمانية جثث.

وفي تفاصيل اليوم العراقي الطويل، أعلنت قيادة الجيش الأميركي في العراق أمس مقتل ثمانية جنود أميركيين في معارك جرت الأربعاء في غرب العراق ما يرفع إلى 101 عدد الخسائر الأميركية في الأرواح منذ بداية الشهر. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن البحار ينتسب إلى كتيبة الإعمار البحرية الثالثة فيما ينتسب اثنان من جنود المارينز إلى الكتيبة القتالية الخامسة والاثنان الآخران من مشاة البحرية يتبعان الكتيبة القتالية السابعة.

بينما لم تتوفر تفاصيل عن القتلى الثلاثة الآخرين الذين أعلن عن مقتلهم مساءً. وأشار البيان إلى أن خمسة من الجنود الثمانية توفوا الأربعاء إثر جروح أصيبوا بها في عمل عسكري خلال دورية في محافظة الأنبار. من جهة أخرى، قال شهود عيان إن معسكر الدلتا التابع للقوات الأميركية في محافظة واسط تعرض الليلة قبل الماضية إلى هجوم بصواريخ الكاتيوشا ولم تعرف حجم الخسائر الناجمة جراء الهجوم،

وأضاف الشهود إن طائرات مروحية أميركية حلقت على ارتفاع منخفض في أجواء المدينة عقب الهجوم. على صعيد تطورات مسلسل العنف اليومي قالت الشرطة العراقية ان مسلحين نصبوا كميناً لقافلة تابعة للشرطة في بلدة بعقوبة شمالي بغداد الخميس ما أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة من ضمنهم قائد المجموعة. ووردت أنباء عن فقد 50 شرطياً آخر على الأقل بعد قليل من الهجوم.

وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه ان «ثمانية من عناصر شرطة التدخل السريع بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا وأصيب 12 آخرون في اشتباكات مع مسلحين بالقرب من قرية المرادية جنوب بعقوبة».وأكدت مصادر في مستشفى بعقوبة ان «قوات الجيش العراقي جلبت جثث خمسة أشخاص قالت إنهم مسلحين قضوا في الاشتباكات الدائرة بالقرب من المرادية».

وقال مصدر امني ان «الاشتباكات جرت بعد مداهمة هذه المنطقة من قبل قوات التدخل السريع عقب ورود معلومات حول تواجد المسلحين في المنطقة، وقد اشتبكوا معهم لدى وصولهم إلى هناك». وتابع إن «المسلحين تكبدوا خسائر كبيرة و الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة».من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية في الموصل، شمال العراق، مقتل ثلاثة هم: عضو مجلس بلدي واثنان من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة في الموصل.

وقال العقيد عبد الحميد الجبوري إن «مسلحين مجهولين اغتالوا صباح الخميس إبراهيم نهر جاسم عضو المجلس البلدي لحي الكيارة، جنوب مدينة الموصل، أثناء قيادته سيارته». وأضاف إن «مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من عناصر الشرطة في هجومين منفصلين شرق وغرب المدينة». وقالت الشرطة إنها عثرت على ثماني جثث لأشخاص قتلوا بالرصاص وكانت أياديهم موثقة في أجزاء مختلفة في الموصل.

وأوضح مصدر في الشرطة أن إحدى هذه الجثث تعود إلى إبراهيم لغر جاس، عضو المجلس المحلي لقضاء القيارة، جنوب مدينة الموصل، مشيراً إلى أنه اغتيل على يد جماعة مسلحة لدى خروجه من منزله صباح الخميس.وأضاف المصدر أن التحقيقات لا تزال جارية للتعرف على هوية الجثث الأخرى والتي عثرت عليها الشرطة في أحياء متفرفة من مدينة الموصل، مشيراً إلى أن جميع الجثث مصابة بطلق ناري وأن ثلاثاً منها كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وتحمل آثاراً للتعذيب.

في مدينة الديوانية الجنوبية ذكر مصدر في قيادة شرطة الديوانية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أحد أفراد الجيش العراقي شمال المدينة فأردوه قتيلاً بينما اشتبكت قوات الشرطة مع المسلحين إلا أنهم تمكنوا من الفرار. وأشار المصدر إلى أن أحد الأطفال أصيب بجراح خلال تبادل الشرطة إطلاق النار مع المسلحين.

أما في مدينة البصرة، فأصيب ضياء العبادي المسؤول في مؤسسة شهيد المحراب التي يتزعمها عمار الحكيم نجل عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بجراح بالغة إثر تعرضه لمحاولة اغتيال بقنبلة يدوية في مدينة الزبير (30 كيلومتراً غرب البصرة) كما أصيب في الحادث أحد مرافقيه.