هددت حركة «فتح» بالدخول في مواجهة مع القوة التنفيذية التي تنوي حكومة حركة حماس تشكيلها في الضفة الغربية باعتبارها «قوة خارجة عن القانون»، في وقت حاولت «حماس» امتصاص هذا الغضب من جانب «فتح» عبر التأكيد على انها لن تشكل قوة تنفيذية في الضفة الغربية وإنما قوة خاصة لحماية كبار الشخصيات والمؤسسات الحكومية في الضفة الغربية.

وأكد عضو المجلس التشريعي عن «فتح» جمال الطيراوي أمس أن «الحركة ستتعامل مع القوة التنفيذية التي يجري الحديث عن تشكيلها في الضفة الغربية كقوة خارجة عن القانون، وستلاحق كل من ينضم إليها». وأشار الطيراوي في تصريحات صحافية إلى أن «كتائب شهداء الأقصى وكل الأذرع العسكرية المختلفة التابعة لحركة فتح ستصدر بياناً تؤكد فيه دعم الحركة المطلق للأجهزة الأمنية السيادية والشرعية، وأنها ستتصدى لأية قوى لا تحظى بالشرعية وملاحقة عناصرها».

وكان الطيراوي يرد على أنباء تشير إلى تحركات واتصالات لحركة «حماس» في الضفة الغربية، لتشكيل قوة تنفيذية على غرار الموجودة في قطاع غزة، لافتاً إلى أن الاتصالات التي قامت بها «حماس» تمت مع أشخاص من اللصوص وسارقي السيارات، أو خارجين عن الصف الوطني، نبذتهم الفصائل الوطنية وهم قلة قليلة.

وشدد على أن «حركة فتح والفصائل الوطنية الأخرى، التي قدمت التضحيات من أجل عزة الوطن وكرامة المواطن، لن تسمح بأي شكل بتشكيل مثل هذه القوة التنفيذية في الضفة الغربية». ونوه إلى أن «فتح» والفصائل الأخرى «ترفض وجود هذه القوة التنفيذية، والتي وصفها بأنها أصبحت عصابات قتل سوداء في قطاع غزة، وأنها لن تسمح بامتدادها إلى الضفة الغربية».

إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من حركة حماس انه «تقرر تشكيل قوة أمنية خاصة في الضفة الغربية مهمتها حماية كبار الشخصيات ومؤسسات الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة منذ نهاية مارس الماضي». وذكرت شبكة «معاً» الإخبارية الفلسطينية أن «تلك المصادر التي لم تسمها قد نفت أنباء يروج لها بعض السياسيين بأن حركة حماس قد شرعت في تشكيل قوة تنفيذية في مدن الضفة الغربية مشابهة للقوة التنفيذية التي تم تشكيلها في قطاع غزة في ابريل الماضي».

وقالت المصادر إن «ما يجري لا يعدو عن كونه تشكيل وحدات صغيرة لحماية كبار الشخصيات السياسية والوزارية في حماس خشية التعرض لها من قبل أطراف مجهولة». وأضافت المصادر ان « تشكيل قوة تنفيذية لا يتم بالسر وإنما يجري بالإعلان الجهور وعبر وزارة الداخلية وأمام الجميع وهي قضية ليست سرية لو كانت موجودة ولا يجري إخفاؤها عن وسائل الإعلام».

لكن كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة «فتح» أعلنت رفضها لفكرة إقامة حماس قوة لحراسة كبار الشخصيات في الضفة الغربية. وقال ناطق باسم الكتائب يدعى أبو عدي «للمرة الثانية والأخيرة فإن كتائب شهداء الأقصى تطالب حركة حماس بوقف أي محاولات لنقل تجربة القوة التنفيذية إلى مدن الضفة الغربية وإن الكتائب لن تسمح أبداً بتشكيل هذه القوة، أو أي قوة خارج أجهزة الأمن الفلسطينية الرسمية مهما كان اسمها أو أهدافها المرحلية».

وأضاف القيادي في كتائب شهداء الأقصى أن «قادة العمل الوطني في الضفة الغربية ليسوا بحاجة إلى حماية إلا من قوات الاحتلال وأن هذه القوة لن تتمكن من حمايتهم من الاحتلال أو الاعتقال، أما إذا كان المقصود اعتداءات جنائية فإن الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى تتكفل بذلك».