واصل جيش الاحتلال عدوانه على الفلسطينيين، واغتال ثلاثة منهم اثنين في بيت حانون وخانيونس، كما زعم ضبط ستة كيلوغرامات من المتفجرات كانت في طريقها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية التي شهدت كذلك عمليات دهم واعتقالات طالت عدداً من المقاومين، فيما تبنت المقاومة الوطنية الفلسطينية تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية إسرائيلية شرق رفح.
اما الشهيد الثالث فهو أمجد كمال البريم (18 عاماً) من بلدة خانيونس حيث اطلقت دبابة إسرائيلية نيرانها باتجاهه. وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن «الجيش الإسرائيلي اغتال أمس فلسطينيين أحدهما في بلدة بيت حانون شمال غزة والآخر شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع خلال توغل لقوات إسرائيلية برية في المنطقتين». وقالت إن «رامي أبولحية (20 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال التي توغلت فجر أمس مئات الأمتار في منطقة عبسان شرق خانيونس».
وذكر شهود أن الشهيد الثاني «كان يصطاد العصافير بالقرب من كلية الزراعة التابعة لجامعة الأزهر القريبة من السياج الفاصل بين شمال بلدة بيت حانون وإسرائيل»، حيث أطلق قناص إسرائيلي متمركز في إحدى نقاط المراقبة المنتشرة على الجدار الفاصل النار باتجاه الشاب فأصابه بعيار ناري في الصدر ووصفت جراحه بالخطيرة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «عددا من الآليات الإسرائيلية توغلت بالقرب من معبر صوفا شرق مدينة رفح وفي منطقة الشريط الحدودي». وأضافت المصادر أن «الجرافات الإسرائيلية شرعت بأعمال تجريف وتخريب بحجة البحث عن أنفاق تحت الأرض».
وفي الضفة الغربية، واصل جيش الاحتلال أمس حملاته القمعية المستمرة والواسعة النطاق في أنحاء الضفة حيث اعتقل 20 فلسطينيا من نشطاء فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية. وقال ناطق بلسان هذه القوات إن حملات الاعتقال تمت في ضواحي نابلس وطولكرم ورام الله والخليل.
إلى ذلك، أعلنت المقاومة الوطنية الفلسطينية أمس تفجيرها عبوة ناسفة شديدة الانفجار بدورية عسكرية إسرائيلية بالقرب من السياج الحديدي شرقي رفح. وقالت في بيان لها إن «قوات الاحتلال ردت بإطلاق نار كثيف مع إطلاق قنابل إنارة فجرا بالمكان بالإضافة إلى قنابل ضوئية وان تعزيزات عسكرية وصلت إلى المكان».
وأكدت المقاومة في بيان لها أن «العملية تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال وتأكيدا جديدا على تمسكهما بالمقاومة لدحر الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة». في موازاة ذلك، ذكرت تقارير إسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (شاباك) أحبط عملية تهريب نحو ستة كيلوغرامات من مادة تي.إن.تي شديدة الانفجار كانت في طريقها من غزة إلى الضفة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه «تم اعتقال ثلاثة من سائقي سيارات التاكسي من عرب 48لاتهامهم بأنهم كانوا يعتزمون استلام شحنة المتفجرات ونقلها إلى طولكرم»، فضلاً عن «اعتقال رجل فلسطيني من طولكرم، يشتبه بأنه رتب لعملية النقل، مرجحة أن يكون هناك احتمال بأن نشطاء من ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية خلف العملية.
مدينة للعملاء في شرق الطيبة
كشفت تقارير صحافية عن شروع إسرائيل في بناء مدينة للعملاء شرق مدينة الطيبة شمال فلسطين. وذكرت مصادر صحافية أن «المدينة والتي تم الانتهاء من بناء وإقامة مشاريع البني التحتية وتشييد عدة عمارات، تبعد مئات الأمتار عن مسطح مدينة الطيبة وتقع بمحاذاة الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 48،
حيث كان الاعتقاد السائد بأن المدينة معدة للأغراض العسكرية وتوطين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن وبعد إتمام المرحلة الأولي فان المدينة والتي أطلق عليها أضواء إسحاق رابين ستخصص بالأساس لتوطين عملاء جيش أنطوان لحد المنحل الذين ما زالوا يعيشون في إسرائيل منذ مايو من العام 2000، عدا عن الأغراض الاستيطانية والعسكرية».
غزة ـ ماهر إبراهيم