يقول محللون ان تحرك السعودية هذا الشهر لتشكيل هيئة البيعة بموجب مرسوم ملكي يمهد الطريق لصعود حكام أصغر سناً الى السلطة ويرمي لمنع الخلاف الداخلي بين الجيل المقبل من الأمراء. فبموجب المرسوم الملكي الصادر يوم الجمعة الماضي تشكلت هيئة البيعة المؤلفة من 19 ابنا و13 حفيدا للملك الراحل عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، حيث سيكون من بين مهام هيئة البيعة التصويت في اقتراع سري على أهلية ملوك وولاة عهد المملكة في المستقبل.

وهذه هي أول خطوة من جانب النظام الملكي السعودي لاضفاء الصفة الرسمية على عملية الخلافة التي كانت تتم بشكل تقليدي. وسيبدأ سريان النظام الجديد بعد أن يتولى ولي العهد الحالي الأمير سلطان الملك. ويقول محللون ان هذه الخطوة تهدف الى ضمان الاستقرار عندما تنتقل الخلافة من أبناء عبدالعزيز وأصغرهم في الستينات من العمر الى أحفاده.

ويقول خالد الدخيل وهو أستاذ في علم الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود ان الخطوة ايجابية وكان يجب أن تتخذ منذ فترة طويلة. وأضاف ان الخلافة هي من أكثر القضايا أهمية بالنسبة لاستمرار أي نظام سياسي وأن المرسوم الملكي يملأ فراغا دستوريا بعد أن أدركت القيادة أن الجيل الجديد من الحكام سيحتاج لآلية أكثر تطورا.

وقالت مي يماني وهي محللة سياسية سعودية تعيش في لندن ان القرار «يفتح الباب لأحفاد الملك عبدالعزيز. انه يضع قاعدة وآليات لتجنب الخلافات الداخلية على السلطة.. والتي تزيد احتمالات حدوثها بين الاحفاد».ورغم أن النظام الجديد يرجح كفة الأمراء الاصغر سنا للخلافة فإن دبلوماسيين يقولون ان اثنين من اخوة الملك عبدالله هما وزير الداخلية الامير نايف وأمير منطقة الرياض الامير سلمان لا يزالان يعتبران نفسيهما مرشحين قويين للحكم.

وينص المرسوم الملكي على تشكيل لجنة طبية تخضع لاشراف هيئة البيعة لتحديد مدى أهلية الملك أو ولي العهد. وقال دبلوماسي غربي «هذا تطور كبير وواع للغاية. سيزيد من نفوذ الاجيال الاصغر». وأضاف ان «العديد من أبناء الملك عبدالعزيز يتقدمون ولهذا فإن المجازفة بحدوث أزمة أخرى طويلة المدى بسبب صحة الملك مثلما حدث مع الملك الراحل فهد ستزيد».

وقال الدبلوماسي: «سيكون هناك عدد أكبر ومتزايد من الامراء الاصغر سنا وبالتالي سيتسع نطاق العوامل التي توضع في الاعتبار بخلاف السن».