كشفت مصادر أمنية في لندن عن أن المحاكم البريطانية غير قادرة على التعامل مع قضايا الإرهاب بسبب ضخامتها، فيما كشفت صحيفة لندنية عن أن نجل السجين أبو حمزة المصري المدان في إحدى قضايا الأمن طلب 60 ألف جنيه إسترليني مقابل الكشف عن أسرار والده.

وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس إن المحاكم البريطانية غير قادرة الآن على التعامل مع دعاوى الإرهاب التي اقترب موعد محاكماتها بسبب ضخامة عددها. وأبلغت مديرة قسم مكافحة الإرهاب في الإدعاء العام سو هيمينغ الصحيفة بأن هناك تراكمات الآن تصل إلى 34 محاكمة إرهابية تشمل 99 مدعى عليه فضلاً عن قضايا كثيرة أخرى تشمل الكثير من المدعى عليهم يصعب على المحاكم التعامل معها إلى جانب الإجراءات الأمنية المحيطة بها وإيجاد المراكز الملائمة لإجراء المحاكمات والقضاة المناسبين.

غير أن هيمينغ قالت إن العمل يجري حالياً للنظر في تحسين مراكز المحاكم من النواحي الأمنية وزيادة عددها للتعامل مع القضايا الإرهابية ذات الحساسية الأمنية العالية. وأشارت الصحيفة إلى أن خططاً تجري حالياً لإنشاء شبكة من المحاكم التي تتمتع بإجراءات أمنية مشددة لمنع وقوع أزمة في التعامل مع الدعاوى الإرهابية كما تم تسمية 20 قاضياً من المحكمة العليا للتعامل بشكل خاص مع المحاكمات الإرهابية.

وتوقعت أن تقوم الشرطة باعتقال المزيد من المشتبه بهم وتوجيه تهم ضدهم بسبب التحقيقات الكثيرة التي تقوم بها شرطة مكافحة الإرهاب واعتراف المسؤولين الأمنيين بأن بريطانيا صارت الهدف الأول لتنظيم القاعدة.على صعيد آخر، ذكرت صحيفة «الصن» البريطانية أمس أن محمد كامل مصطفى نجل رجل الدين المعتقل أبو حمزة المصري طلب منها مالاً مقابل الكشف عن أسرار والده.

وقالت الصحيفة إن محمد البالغ من العمر 25 عاماً والذي وصفته بالإرهابي، كان أُدين من قبل بالتخطيط لمهاجمة أهداف بريطانية وأميركية في اليمن وأُخلي سبيله، اتصل بالجريدة لإبلاغها بأنه يخطط لوضع كتاب عن والده وطلب منها 60 ألف جنيه إسترليني مقابل تزويدها بأسراره.

وأضافت أنها صوّرت محمد في عملية سرية وهو يبلغ أحد محرريها ما يعرفه عن أسرار والده الذي يقضي الآن عقوبة بالسجن لمدة سبعة أعوام صدرت بحقه في فبراير الماضي بعد إدانته بتهم التحريض على القتل والكراهية العرقية. وأشارت الصحيفة إلى أن شخصاً ادعى أنه مدير أعمال محمد طلب من محررها المال بالنيابة عنه وأبلغه أن بحوزته معلومات كثيرة «وعندما نستلم المال نزودكم بالمعلومات».