هاجم رئيس وزراء استراليا جون هوارد مفتي استراليا الإمام الشيخ تاج الدين الهلالي لدفاعه عن الحجاب وهجومه على غير المحتشمات، قائلا إن تصريحاته تستحق «التوبيخ»، فيما انتقد رئيس المفوضية الأوروبية النقاب زاعما أنه يعوق التواصل في أوروبا. وكانت تصريحات للهلالي أثارت جدلا أمس بعد أن شبه النساء غير المحتشمات اللواتي لا يرتدين الحجاب بـ «اللحم المكشوف»، مشيرا إلى أنهن يجلبن على أنفسهن التعرض لهجمات جنسية.
وجاءت تصريحات الهلالي في خطبة خلال شهر رمضان امام500 من المصلين وانتقد فيها النساء اللواتي «يتمايلن» ويضعن الماكياج ولا يرتدين الحجاب الإسلامي، حسب صحيفة «ذي استراليان»، التي نقلت عنه قوله: «إذا أخذت لحما مكشوفا ووضعته في الشارع أو في الحديقة أو المتنزه أو في الساحة الخلفية دون أن تغطيه، وجاءت القطط واكلته، فغلطة من هذه، غلطة القطط أم غلطة اللحم غير المغطى؟».
وفي رد فعل على ذلك صرح رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد بان تلك التصريحات مروعة وتستحق التوبيخ. وقال إن فكرة أن النساء يتحملن مسؤولية تعرضهن للاغتصاب مشينة.من جهتها، دعت مفوضة مكافحة التفرقة بين الجنسين في الحكومة الاسترالية برو غوارد إلى إقالة الإمام الهلالي وطرده من البلاد. وأضافت: «هذا تحريض على ارتكاب جريمة. يستطيع الشباب المسلمون ممن يغتصبون النساء الاستشهاد بهذه التصريحات في المحكمة».
وقالت «اعتقد أن الوقت قد حان لوقف تقديم الاعتذارات، وحان الوقف للجالية الإسلامية أن تفعل أكثر من مجرد التعبير عن صدمتها، واعتقد أن الوقت قد حان لنطلب منه المغادرة». واصدر الهلالي بعد ذلك اعتذارا عن أي إساءة يمكن أن تكون قد تسببت بها تصريحاته. وقال: «إنني اعتذر صراحة لأية امرأة سببت لها تصريحاتي أية إساءة لقد كان هدفي هو حماية شرف المرأة فقط وهو ما لم توضحه التفسيرات الاسترالية لتصريحاتي».
وأضاف الهلالي لصحيفة «ذي استراليان» انه كان يشير في خطبته إلى العاهرات، وليس لأية امرأة لا ترتدي الحجاب، إلا أن الصحيفة قالت انه لم يأت على ذكرهن في خطبته.وسارعت الجماعات الإسلامية إلى النأي بنفسها عن تصريحات الهلالي. ووصف المجلس الإسلامي في نيو ساوث ويلز تصريحات الهلالي بأنها غير إسلامية وغير استرالية وغير مقبولة. وأعرب الناطق باسم المجلس الإسلامي في فيكتوريا وليد علي عن خشيته من تعرض المسلمين لأعمال انتقامية بسبب التصريحات.
في موازاة ذلك، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروز إن النقاب يعوق عملية التواصل في المجتمع مشاركا في الجدل الحساس الساخن الذي تفجر في بعض الدول الأوروبية.وفي حديث نشرته أمس صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الايطالية، أعرب باروزو أيضا عن قلقه من بطء التقدم الذي تحققه تركيا على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قائلا إن الإصلاحات المطلوبة تمضي ببطء.
وفي تعليقه على الجدل الدائر في بريطانيا عن النقاب نقلت الصحيفة عن باروزو قوله انه يعارض القوانين التي تفرض على الناس ما يلبسون وما لا يلبسون. لكنه استطرد قائلا «لكن هناك أشياء يحكمها المنطق، فعلى سبيل المثال المدرسة التي تقدم نفسها لتلاميذها وهي تغطي وجهها تماما لا تفعل شيئا معقولا في مجتمعنا، وبشكل عام إذا أراد المرء التواصل لا يمكنها أن تقدم نفسها وتغطي وجهها تماما عدا فتحتين صغيرتين للعينين. من الواضح أن هذا سيكون عائقا».
وكان النقاش حول النقاب تفجر في بريطانيا حين صرح وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو بان ارتداء النساء للنقاب يصعب العلاقات الاجتماعية ووصف ارتداء النقاب بأنه بيان واضح للانفصال والاختلاف. كما وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير النقاب بأنه علامة على الانفصال.
القضاء الدنماركي برأ المسؤولين عن الرسوم المسيئة
برأت محكمة دنماركية أمس مسؤولي صحيفة «يلاندس بوستن» التي نشرت في سبتمبر 2005 رسوما كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. واعتبر قاضي محكمة آرهوس ان هذه الرسوم لم تكن مسيئة ولم تكن تهدف الى تجريح المسلمين. وقال نص الحكم انه «حتى وان كان يمكن قراءة النص المصاحب للصور على انه دعوة للكراهية والازدراء فإن الرسوم لا تحمل طابعا مسيئا».
(وكالات) و (أ.ف.ب)
