قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إن بلادها تأمل في تطبيق قرار لمجلس الأمن الدولي يجرم أنشطة نشر أسلحة الدمار الشامل، فيما تصاعدت الأزمة النووية الكورية، حيث سارعت سيئول إلى تطبيق العقوبات على بيونغ يانغ، بأن حظرت دخول مسؤولين كوريين شماليين لهم صلة بالتسلح إلى أراضيها.

وذكرت رايس أمام خبراء في الشأن الآسيوي في مركز «هيريتيج» للأبحاث في واشنطن: «اننا في صدد حشد دول العالم من اجل العمل على تطبيق قرار لمجلس الأمن الدولي يجبر الدول على تجريم أنشطة نشر أسلحة الدمار الشامل. والقرار رقم 1673 عن مجلس الأمن يجدد مضمون القرار رقم 1540 لسنة 2004 الذي لم يطبق أبداً بالكامل ويدعو الدول إلى مضاعفة الجهود من اجل تشجيع التطبيق الكامل للقرار الأول.

وكان وزراء خارجية جنوب افريقيا واستراليا وتشيلي وبريطانيا وإندونيسيا والنرويج ورومانيا اجتمعوا الشهر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث مواضيع نزع الأسلحة ووقف انتشار أسلحة الدمار الشامل. وتشكل هذه الدول «مبادرة الأمم السبع» التي أنشئت في سبتمبر 2005 ببادرة من النرويج وتهدف إلى تفعيل معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية تعلق على الجهود الدبلوماسية المبذولة من الولايات المتحدة بعد التجربة النووية الأولى لكوريا الشمالية في التاسع من أكتوبر، وفي وقت تكثف إيران برنامجها النووي الذي يخشى المجتمع الدولي استخدامه لغايات عسكرية.

وقالت رايس إن الولايات المتحدة وشركاءها يتحدون من اجل الحفاظ على حيوية نظام منع ومكافحة أسلحة الدمار الشامل. وأضافت «إلا أن نظام منع الانتشار لم يتعرض في يوم من الأيام منذ وضعه قبل أربعين عاما، لضغوط كتلك التي يتعرض لها اليوم».

في غضون ذلك، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية كريستوفر هيل ان الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع بيونغ يانغ بشأن تجربتها النووية إذا عادت إلى المحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي. وأضاف إن واشنطن تريد أن ترى تغيرا في السلوك من جانب الدولة الشيوعية. ولم يعط هيل أي مؤشر إزاء الخطوة التالية للولايات المتحدة باستثناء قوله إن واشنطن مازالت ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي. لكنه أضاف إن كوريا الشمالية يجب أن تغير المسار.

في موازاة ذلك، قال وزير شؤون التوحيد في كوريا الجنوبية لي غونغ سيوك أمس إن بلاده ستحظر دخول المواطنين الكوريين الشماليين الذين لهم دور في برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية في أول خطوة من جانب سيئول لمعاقبة الشمال على اجرائه تجربة نووية. وأضاف ان سيئول ستتخذ اجراءات لمعاقبة الشمال تتجاوز قرارا لمجلس الأمن الدولي يقضي بفرض عقوبات تجارية ومالية.

وقال لي أمام لجنة برلمانية «ستحظر الحكومة المرور والإقامة في الجنوب للأفراد وعائلاتهم الذين حددتهم لجنة العقوبات المنبثقة عن مجلس الأمن».

ومن جانبها، أذنت كوريا الشمالية لسفينة دورية وطائرة لحرس السواحل الكوري الجنوبي بدخول مياهها الإقليمية ومجالها الجوي بحثا عن ستة بحارة روس مفقودين وذلك على الرغم من التوترات الإقليمية. (وكالات)