وسط أزمة ديموغرافية غير مسبوقة تتمثل في تناقص السكان، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير باعادة 300 ألف من مواطنيها ممن يعيشون في الخارج إلى وطنهم مرة أخرى. ووعد بطرح إجراءات لتشجيع الاجانب على الهجرة إلى البلاد في 15 يناير المقبل.

وجاءت تصريحات الرئيس الروسي بعد تعهد قطعه رئيس الوكالة الاتحادية للهجرة كونستانتين رومودانوفسكي بإنفاق قرابة مئتي مليون دولار لاجتذاب 50 ألفا من ذوي الاصول الروسية إلى البلاد في عام 2007. وسيشهد عاما 2008 و2009 عودة مئة ألف و150 ألفا من هؤلاء الاشخاص على الترتيب.

وفي مسعى لزيادة المغريات التي تدفع المرء للعودة إلى روسيا ، قال رومودانوفسكي إن الوكالة التي يرأسها ستحاول تجميع المهاجرين في 12 من مناطق روسيا البالغ عددها 89 وكذلك فتح مكاتب لها في عدة بلدان من بينها ألمانيا. ولدى الوكالة حاليا خمسة مكاتب تمثيلية كلها في جمهوريات سوفيتية سابقة وهي أرمينيا ولاتفيا وقيرغزستان وطاجيكستان وتركمنستان.

ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي ، بدأ الروس موجة هجرة مكثفة إلى الغرب. ويعيش ما يقدر بمئتي ألف من المنحدرين من أصول روسية في ألمانيا وحدها. وتقع في سيبريا العديد من المناطق التي اختيرت كمناطق خاصة لاعادة التوطين بينما تعاني مناطق أخرى مثل تفر الواقعة شمال غرب موسكو من حركة نزوح كبيرة. ولا تندرج أي من الجمهوريات العرقية الـ 21 التي لا ينحدر سكانها من أصول روسية في قائمة هذه المناطق.

وتراجع عدد سكان روسيا إلى 142 مليون نسمة من 149 مليونا وذلك على مدار الاعوام الـ 14 الماضية. وقالت الامم المتحدة إن عدد سكان روسيا سيتراوح ربما ما بين 80 إلى مئة مليون نسمة فحسب بحلول عام 2050 وذلك في ضوء أن هذا البلد يفقد 700 ألف نسمة سنويا.

وأشار بوتين إلى أن بلاده تحتاج إلى قفزة في أعداد المهاجرين إليها بغض النظر عن الاصل العرقي لهؤلاء المهاجرين وذلك حتى تستطيع البقاء اقتصاديا. وقال في هذا الصدد : »في العالم الحديث ،يحدد الاقتصاد وليس الجيش قوة الدولة وإمكانيات نموها«. على صعيد متصل، افاد مؤسسو منظمة روسية »دفاعا عن حقوق المعتقلين« ان اكثر من 100 الف معتقل روسي يتعرضون لمعاملة عنيفة وان اعمال التعذيب تمارس في سجن من اصل كل 15 سجنا في روسيا.

وقال ليف بونوماريف وهو ايضا المدير التنفيذي لمنظمة »من اجل حقوق الانسان« الروسية غير الحكومية خلال مؤتمر صحافي في موسكو »لقد رصدنا ما لا يقل عن 40 سجنا من اصل 600 في روسيا تلجأ فيها السلطات بانتظام الى اعمال عنف ضد المعتقلين«.

وبحسب الشهادات التي جمعتها المنظمة، فان الضرب والاغتصاب او التهديد بالاغتصاب والاذلال والتعذيب بواسطة الشريط الكهربائي او كيس البلاستيك الذي يوضع لساعات على الراس لارغام المعتقل على الادلاء باعترافات، كلها ممارسات شائعة خصوصا في سجن في منطقة ساراتوف (فولغا). كما ان محاولات الانتحار متكررة بين المعتقلين في سجنين اخرين في منطقة نينجي-نوفغورود (شرق موسكو).