قالت مصادر جزائرية مطلعة إن مصير الفريق الحكومي مرتبط بتحليل نتائج »جلسات الاستماع« التي جمعت الوزراء فرادى بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بشأن سير جميع القطاعات في البلاد. وقالت المصادر إن بوتفليقة سيحدث بالتأكيد تغييرا كليا أو قريبا من الكلي في الحكومة خلال هذا الخريف، انطلاقا من كون الأداء العام للحكومة غير مقنع بالنظر إلى الوعود التي قطعها بوتفليقة خلال حملته الانتخابية للرئاسة في العام 2004.

إذ استمع للوزراء في جلسات ماراثونية كانت تجري كل يوم وسيستمع للبعض الباقي منهم بعد عطلة العيد كما سيستمع إلى رئيس الحكومة الحالي عبدالعزيز بلخادم ورئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى للتدقيق في تقييم مسار الإصلاحات بشتى المجالات. وكان بوتفليقة قرر قبل شهرين إعادة النظر في أهم القوانين التي أقرتها الحكومة وصادق عليها البرلمان وهو قانون المحروقات الجديد،

وأبطل بمرسوم رئاسي مفعوله ما وضع وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل في حرج كبير أمام المجتمع والدول الشريكة في مجال البترول. ولا تستبعد المصادر أن يكون خليل أول المتأثرين بهذا التغيير الحكومي. وسبق لبوتفليقة أن وجه، خلال زيارة تفقد لمنشآت في ولاية العاصمة، أمام شاشة التلفزيون الجزائري انتقادات لاذعة إلى عدد من الوزراء واتهمهم بالكذب وتقديم تقارير تضخم الانجازات و تخفي النقائص.

وحسب ما علمت »البيان« فإن الرئيس الجزائري قلق من تأخر الإصلاحات في عدد من القطاعات مثل الصحة والصناعة والقضاء وتذبذبه في أخرى مثل المنظومة التربوية. فيما بدا راضيا عن تقارير قلة قليلة من الوزراء في قطاعات الثروة المائية والأشغال العمومية والبريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال.