تحولت اللقاءات السنوية بين العائلات السورية التركية المشتركة، بمناسبة عيدي الفطر والأضحى إلى مهرجانات للفرح وفرصة سنوية لتأكيد متانة العلاقات بين سوريا وتركيا. ومنذ خمس سنوات اتفقت حكومتا أنقرة ودمشق على تسهيل إجراءات العبور بمناسبة الأعياد بين أبناء المحافظات الحدودية الذين تنقسم عائلاتهم إلى شطرين نتيجة الخط الذي رسمه الانتداب الفرنسي من مدينة القامشلي في أقصى الشمال الشرقي إلى اللاذقية في أقصى الشمال الغربي.

ورغم حرص الجانبين السوري والتركي على إبراز الجانب الإنساني في هذه اللقاءات، إلا أن الجانب السياسي هو المحرك الخفي لهذا التقارب الذي بدأ يتصاعد مع تسلم الرئيس بشار الأسد مقاليد الحكم خلفاً لوالده في العام 2000. وتقدر المصادر السورية عدد السوريين الذين غادروا البوابات الحدودية الأربع مع تركيا بـ 25 ألف زائر من المفترض أن يقضوا يومين عند أقاربهم في الجانب التركي من الحدود دون جواز سفر أو رسوم للدخول والخروج،

إضافة إلى تأمين وسائط النقل التي تقلهم إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها. والأمر نفسه ينطبق على العائلات التركية القادمة إلى سوريا. وكانت العلاقات السورية التركية قد وصلت إلى أصعب مراحلها عام 2000 بسبب استضافة سوريا حزب العمال الكردستاني وزعيمه عبد أوجلان الذي ألقي القبض عليه فور مغادرته الأراضي السورية. ومن يومها بدأت العلاقات بين البلدين تأخذ منحى إيجابياً تتوج بتنظيم الزيارات العائلية التي تعبر عن هذا التحسن في العلاقات.

دمشق ــ تيسير أحمد