أعلن الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) سعيد عريقات أن العراق يمر بظروف أمنية وسياسية سيئة للغاية تنعكس بالسلب على عمل البعثة التي ترغب بالتواجد في كل أنحاء العراق، مشيرا إلى أن الفيدرالية شأن عراقي داخلي. وأوضح عريقات في تصريح صحافي أن الوضع الأمني في العراق يحرم البعثة من التواصل المباشر مع الشعب العراقي، معربا عن أمله بتحسن الأوضاع في المستقبل القريب.

وأضاف إن المنظمة الدولية كانت تعمل عن كثب وبشكل مفتوح مع أبناء الشعب العراقي قبل تفجير مبنى الأمم المتحدة في أغسطس 2003 والذي تراجع بعده عمل البعثة إلى حد ما وان لم يتوقف على الإطلاق.. وشدد على أن »ارتفاع حدة العنف في العراق يؤثر سلبيا على بعثة الأمم المتحدة والتي تعمل بشكل مباشر مع العراقيين دون وجود حواجز لأن أي حاجز بالنسبة لنا يعطل هذا العمل«.

وعن تأثير الصراعات السياسية بين الأطراف الحكومية والسياسة الاميركية المعتمدة في العراق على دور الأمم المتحدة قال عريقات »العراق يمر بوضع سياسي صعب وحرج جدا ، سواء ما يتعلق بالتحالفات السياسية القائمة في العراق او وجود عدد ضخم من القوات الأجنبية التي تحد من حركة العراقيين وتحد حركتنا أيضا«.

وأعرب عريقات عن اعتقاده بأن دور الأمم المتحدة سيشهد تقدما خلال الأشهر القليلة المقبلة ليس فقط في بغداد وأربيل والبصرة بل أيضا في كركوك. وبشأن التقارير الدورية التي تصدر كل شهرين عن (يونامي) والتي ترسم صورة قاتمة في العراق من حيث ارتفاع العنف الطائفي والصراعات والاغتيالات، قال »قسم حقوق الإنسان في البعثة يتابع بدقة ما يحدث ويحصل على معلومات ويدققها كي لا نقع في شرك المبالغة والتضليل، ودور الأمم المتحدة ليس جمع التقارير بل مناقشتها واثارتها مع المسؤوليين العراقيين«.

وعن الفيدرالية وتطبيقها في العراق قال إن »الفيدرالية قرار عراقي وهي موجودة في الدستور الذي اقره الشعب العراقي«.

وأعرب عريقات عن قلق الأمم المتحدة بشأن مستقبل الأقليات في العراق بقوله »نحن نتابع عن كثب قضية التهجير وقضية الأقليات، ونشعر بالقلق إزاء ذلك ،

ونحن نعمل دائما سواء مع الأطراف الرسمية أو منظمات المجتمع المدني وغيرها كي تبقى الأقليات عاملة وتبقى في مواقعها بالعراق«. وعادت بعثة الأمم المتحدة للعمل في العراق بموجب القرار 1546 الذي صدر العام 2004، وتم نقل عملها بعد تفجير المبنى الذي كانت تحتله في منطقة القناة عام 2003 إلى المنطقة الخضراء في بغداد.