استشهد فلسطيني متأثرا بإصابة سابقة خلال مجزرة العيد في بيت حانون، فيما واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي حصارها للبلدة الفلسطينية، وسط عمليات الاعتقالات حيث اسفرت حملة يوم امس عن أسر 15 فلسطينياً. وذكرت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا تاسعا انضم الى قافلة شهداء مجزرة بيت حانون شمال قطاع غزة، والتي ارتكبتها قوات الاحتلال في اول ايام عيد الفطر المبارك.

وأفادت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقدمت على القاء جريح فجر امس، على احدى قارعات الطريق في رام الله بعدما احتجزته عدة أيام فى أحد السجون داخل الاراضي المحتلة. وقالت المصادر نقلا عن المواطن عرفات يوسف زكارنه ان قوات الاحتلال اعتقلت شقيقه محمد (30 عاما) من قباطية بعد اصابته بشظايا قذيفة أطلقتها خلال عملية عسكرية نفذتها في قباطية الاسبوع الماضي

وأضاف: ان شقيقه أصيب بشظايا فى اليد والرجل وأسفل البطن وأن سلطات الاحتلال احتجزته فى سجن الرملة دون أن تقدم له العلاج. وأوضح أن سيارة عسكرية نقلت شقيقه الجريح والقت به قرب قرية بيت عور القريبة من رام الله فى الضفة الغربية وأن شقيقه تمكن بصعوبة من ايجاد سيارة أوصلته الى بيته فى بلدة قباطية.

على الصعيد الميداني اقتحمت أعداد كبيرة من الآليات العسكرية الاسرائيلية المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون وقامت باغلاق المدخل والتمركز فيه. وأوضحت مصادر عسكرية أن الآليات المعززة بجرافتين عسكريتين ضخمتين وبغطاء جوي مكثف تقدمت الى منطقة «محطة حمودة» وتمركزت بالقرب من منطقة الجسر وسط اطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين في المنطقة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عددا من عناصر «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي» و«كتائب شهداء الاقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» نجوا من محاولة اغتيال استهدفتهم شرق مخيم جباليا. وحسب المصادر فإن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه مجموعة مشتركة من «سرايا القدس» و«كتائب الاقصى» كانت في مهمة فدائية. وأوضحت أن القصف لم يوقع أي إصابات في صفوف المجموعة المستهدفة.

من جهة اخرى، اسفرت حملات التمشيط والمداهمة من قبل القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية فجر عن اعتقال خمسة عشر فلسطينيا تخللتها عمليات تبادل اطلاق دون الاشارة الى وقوع اصابات. وشملت الحملة اعتقال عشرة فلسطينيين في منطقة بيت لحم وثلاثة اخرين في قضاء جنين واثنين فى رام الله. من جهة اخرى، أيد رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس ادعاءات الاجهزة الامنية الاسرائيلية بشأن مواصلة تهريب الوسائل القتالية النوعية الى قطاع غزة.

وقال ان هذا يحفز اسرائيل لاعادة نشر القوات الاسرائيلية على طول محور «فيلاديلفيا» لشريط الحدودى مع مصر، زاعما ان المنظمات الفلسطينية تمكنت من حفر مئات الانفاق في منطقة رفح من أجل تهريب الاسلحة والمواد المتفجرة من سيناء الى قطاع غزة.

وبحسب حالوتس فإن الجيش الإسرائيلي كشف في الايام الاخيرة عن خمسة عشر نفقا، مضيفا أن عمليات تهريب الاسلحة لا تزال متواصلة وقد تم تهريب قذائف صاروخية مضادة للدبابات وكميات كبيرة من الاسلحة الخفيفة. في غضون ذلك، زعم حالوتس أمام جلسة لجنة الشؤون الخارجية والامن التابعة للكنيس ان فصائل المقاومة الفلسطينية تقوم ببناء «مدينة تحت الارض» في القطاع لتخزين الاسلحة التي ينوون استخدامها ضد اسرائيل.

واضاف «انهم يحفرون انفاقا تحت مناطق مأهولة بالسكان لتخزين اسلحة يريدون استخدامها لمواجهة قواتنا... ان الجيش الاسرائيلي اكتشف ودمر مؤخرا 15 نفقا تم حفرها تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة واستخدمت في عمليات كبيرة لتهريب اسلحة». على صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن قصف بلدة «سديروت» الاسرائيلية بصاروخ مطور من طراز «قدس» متوسط المدى.

وأوضحت أن عملية القصف تأتي ردا على «مجازر الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها اغتيال قائد ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في بلدة بيت حانون الشهيد عطا الشنباري وستة من أشقائه وأبناء عمومته». واعترفت مصادر إعلامية إسرائيلية في وقت سابق بسقوط الصاروخ في مركز وسط البلدة بمنطقة تسمي «جيفيم». وزعمت المصادر أن القصف لم يوقع أي إصابة في صفوف السكان أو أضرار مادية تذكر.