أوباما.. هل يحكم أميركا؟
قبل عامين اثنين فقط لا غير لم يكن أحد خارج ولايته الينوي يعرفه، لكن وجهه يتصدر اليوم غلاف مجلة »تايم« الأميركية ويسعى المعجبون وراءه. ويتساءل أصحاب البرامج الحوارية هل سيرشح باراك اوباما نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2008 ؟ أصبح السناتور الأميركي الافريقي الأصل في بؤرة اهتمام أجهزة الإعلام بينما يطرح له كتاب جديد ويشارك في البرامج الحوارية داعيا لانتخاب زملائه من الحزب الديمقراطي المعارض في انتخابات »الكونغرس« التي تجري في 7 نوفمبر.
وتصف وسائل الإعلام اوباما (45 عاما) بصاحب الوجه الجديد، والنجم الساطع في سماء الديمقراطيين، ونجم الروك ستار السياسي، وجون كينيدي الأسود، والرجل الذي سيثير ذهول العالم. قفز اوباما إلى بؤرة الضوء القومي لأول مرة في يوليو عام2004 كمرشح في انتخابات مجلس النواب. شاب واعد ألقى الخطاب الرئيسي في الانتخابات الرئاسية الديمقراطية وجعل خطابه الحضور يقفون على اقدامهم.
وفي انتخابات ذاك العام حصل على ثلثي أصوات الناخبين كممثل لولاية الينوي بمجلسي النواب حيث كان الأسود الوحيد بالمجلس. وفي ذاك الوقت كيل المديح لاوباما وهو أبن رجل كيني أسود وأم بيضاء من كانساس بوصفه أمل الجيل الجديد. وفي الشهر الماضي اتسعت الهالة المحيطة بالسياسي الشاب حيث دلف عالم الكتب وبدا وجهه الجديد نسبيا متناقضا مع مؤسسة سياسية يحاصرها السخط على الحرب في العراق والفضائح الجنسية في »الكونغرس«.
وقد دعاه كثيرون ومن بينهم زملاء له في الحزب الديمقراطي للترشيح في الانتخابات الرئاسية عام 2008. ولم يستبعد اوباما هذا الاحتمال. وقال في مقابلة »إنني فكرت في إمكانية هذا الأمر. لكني لا أعتقد أنني فكرت فيه بالجدية والعمق المطلوبين. وأركز حاليا على انتخابات عام 2006 وأعمل على انتزاع حزبنا للسيطرة على الكونغرس من جديد«.
ودون شك فإن سعي أوباما للترشيح الرئاسي سيعقد من السباق. وعلى الرغم من أنه ليبرالي فإنه يسعى أيضا لإرضاء المعتدلين من الجمهوريين وتقول عنه مجلة »تايم« إنه لا يقطع برأي في الأمور الملتبسة، ويعطي وزنا لطرفي النقاش في أي حوار. ودفع الاهتمام بأوباما أحد الصحافيين في مجلة »نيويورك« لأن يكتب قائلا ان »الذهاب لمقابلة هذا السياسي يشبه الذهاب لمشاهدة لوحة الموناليزا في متحف اللوفر. كل ما تشاهده هو مؤخرة رؤوس الناس«.