رسم الرئيس الاميركي جورج بوش سيناريو كارثيا للانسحاب المبكر من العراق وقال ان الاميركيين سيبقون طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق النصر. في وقت اكد قائد هيئة الاركان في الجيش الاميركي الجنرال بيتر بايس، على انه لا يشعر »بالاحباط« من الوضع المتردي في العراق.
ووصف بوش خلال تجمع انتخابي في ساراسوتا (فلوريدا) مساء اول من امس عواقب انسحاب مبكر من العراق بأنها ستكون كارثية، مؤكدا ان حكومته مستمرة في دعم الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي. ولم يتطرق بوش الى تحديد استحقاقات مفروضة على الحكومة العراقية. الا انه قال انه هو من يحدد الاهداف، وان العمل التكتيكي من صلاحية قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي والسفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد.
وكان الرجلان اعلنا في وقت سابق ان السلطات العراقية وافقت على (جدول زمني لاتخاذ القرارات الصعبة التي تفرض نفسها).
وقال بوش قبل اسبوعين من الانتخابات البرلمانية الاميركية في السابع من نوفمبر »العدو يتغير، ونحن نتغير. العدو يتكيف مع استراتيجيتنا ونحن نتكيف مع استراتيجيته. ندخل تغييرات باستمرار من اجل هزم العدو. واذا سيطر الديموقراطيون (على الكونغرس)، سياستهم واضحة بالنسبة الي، انها (لنحد من الخسائر ونهرب).
واقر في التجمع الانتخابي دعما للنائب فيرن بوكانان، المرشح الجمهوري، بأن المعركة »صعبة« في العراق. غير انه اضاف (سنقاتل في العراق وسننتصر في العراق). وكانت الدائرة التي يترشح فيها بوكانان مضمونة بالنسبة الى الجمهوريين. اما اليوم، فباتت منطقة يعتمد عليها الديموقراطيون من اجل استعادة الغالبية في الكونغرس.
وابرز دليل على وضع الجمهوريين الصعب في الدائرة، تلقي بوكانان اخيرا زيارات من نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ومستشار الرئيس الاميركي كارل روف. كما قد تزوره السيدة الاولى لورا بوش. وفي مواجهة الديموقراطيين، تخلى بوش عن التأكيد بأن الولايات المتحدة »ستتمسك بخطها« في العراق، وهي عبارة استخدمها خصوم الجمهوريين ضدهم.
الا انه كرر ان الحكومة الاميركية ستستمر في (مساعدة هذه الديمقراطية الناشئة على النجاح). ولوح بوش بسيناريو يقوم على شرق اوسط (ينتصر فيه التطرف ويصبح فيه حلفاء مثل اسرائيل محاصرين بقوى معادية بشكل استثنائي وتملك فيه ايران السلاح النووي وتصبح فيه الحكومات تحت سيطرة متطرفين يقطعون امدادات النفط عن الغرب).
واضاف (انه السيناريو الذي سيتحقق في حال انسحبنا قبل تحقيق هدفنا). وفي المدينة التي تم ابلاغه فيها باعتداءات 11 سبتمبر قبل خمس سنوات لدى زيارته مدرسة، اشار بوش الى خطر تمكن الارهابيين من ايجاد ملاذ آمن في العراق. وقال بعد عشرين عاما سيتساءل الناس (كيف لم يمكنهم رؤية التهديد (..) انا أرى هذا التهديد. ولذلك فلدي استراتيجية للنصر في العراق).
في واشنطن، اكد قائد هيئة الاركان في الجيش الاميركي الجنرال بيتر بايس انه لا يشعر (بالاحباط) نتيجة الوضع الحالي في العراق. وقال بايس ردا على سؤال في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع (لا اشعر شخصيا بالاحباط او خيبة الامل). واضاف (انها معركة طويلة طويلة. والعدو قال لنا انه خطط لها لمدة مئة عام. كتب ذلك على موقع له على الانترنت).
وتابع »انها مرحلة صعبة، لا شك في ذلك«، مضيفا ( علينا ان نواصل التركيز على ما يمكننا القيام به، نحن العسكريين الاميركيين وفي التحالف). وقال المسؤول العسكري الاميركي ان »مستوى العنف مرتفع حاليا، وذلك يعود الى امور عديدة«. واضاف ان »قادة التمرد طلبوا من انصارهم قتل الاميركيين خلال شهر رمضان«. وقال »هناك انتخابات قادمة« في الولايات المتحدة و »اعتقد ان اعداءنا ادركوا انهم اثروا على انتخابات اخرى في العالم ويعتقدون ان في امكانهم التأثير على انتخاباتنا«.
