تحت قصف جوي مكثف شنت القوات العراقية الأميركية هجوماً على ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر واشتبكت معها لمدة ساعتين في مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وجرح عشرين آخرين، وقال الجيش الأميركي ان الغارة استهدفت»القبض على قائد جماعة مسلحة غير قانونية يدير نشاطات واسعة لاحدى فرق الموت«في شرق بغداد. فيما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توعده بضرب المليشيات بقبضة حديدية.
أفاد الجيش الأميركي بأن القوات العراقية والأميركية تعرضت لإطلاق النار وأجبرت على استدعاء القوات الجوية لحمايتها خلال الاشتباكات التي قال شهود إنها استمرت ساعتين. وأوضح الجيش الأميركي في بيان »شنت القوات العراقية الخاصة يدعمها مستشارون من قوات التحالف غارة بعد الحصول على موافقة الحكومة العراقية على مدينة الصدر«. وجاء في البيان ان الهدف من الغارة»القبض على قائد جماعة مسلحة غير قانونية يدير نشاطات واسعة لإحدى فرق الموت«.
وأضاف »خلال الغارة تعرضت القوات العراقية لإطلاق النار واضطرت الى الدفاع عن نفسها. وطلبت دعم طائرات التحالف التي استخدمت الذخيرة الدقيقة للتخلص من تهديد العدو«. وقال شهود ومسؤولو مشرحة إن الغارة الأميركية على مدينة الصدر تسببت في مقتل ستة مدنيين وجرح عشرين.
والتقط مصور وكالة » رويترز« صورا لخمس جثث في مشرحة وستة أشخاص جرحى بينهم امرأة مسنة في المستشفى. وقال شاهد للوكالة ان اثنين من جيش المهدي من بين القتلى. وقال رئيس الكتلة الصدرية بمجلس النواب العراقي (البرلمان) فلاح شنشل ان القصف أدى إلى تدمير ستة منازل في قطاعي 74 و 75 بمدينة الصدر.
وأوضح أن قوة مشتركة أميركية وعراقية اعتقلت عشرة أشخاص من مدينة الصدر المكتظة بالسكان كانوا في طريقهم إلى أعمالهم صباح امس. وأوضح أن القوة المشتركة فجرت الباب الرئيسي لمسجد عمار بن ياسر الواقع بالقطاع 37 بالمدينة ثم اقتحمته وعبثت.
ولم يعرف على أن كان لتلك الغارة أي علاقة بالبحث عن جندي أميركي يوم الاثنين. وقال اللفتنانت كولونيل ستيف ستودر »اننا نضع كل امكاناتنا من اجل العثور على الجندي« وأضاف »لم نشن أي غارات جوية في اطار البحث عن الجندي«.وامتنع عن تحديد المناطق التي يتركز البحث فيها.
وقد رفعت القوات الأميركية أمس حصار الأمني الذي ضرب حول حي الكرادة في بغداد حيث قامت القوات بعمليات تفتيش من منزل الى منزل منذ اختفاء الجندي الأميركي مساء الاثنين لكن ستودر قال إن البحث مازال مكثفا. وشوهد الجندي المفقود وهو أميركي من أصل عراقي آخر مرة بعد ظهر الاثنين في المنطقة الخضراء يرتدي الزي العسكري. وامتنع ستودر عن قول ما إذا كان قادته يعلمون بخطته لزيارة اقارب. وقال (خطف خارج المنطقة الدولية. وكل شيء آخر رهن التحقيق).
ومن جانبه، نفى رئيس الوزراء العراقي وجود تنسيق بين القوات العراقية والأميركية بشأن قصف الطائرات الاميركية لمدينة الصدر . وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده في المنطقة الخضراء امس »لا يوجد تنسيق بين القوات الأميركية والقوات العراقية بالنسبة لقصف مدينة الصدر وانه سيطالب القوات الأميركية بتوضيح أسباب القصف«.
وأشار إلى انه سيتعامل مع الميليشيات وأن الدولة هي الوحيدة التي يحق لها حمل السلاح وأن الحكومة ستتعامل مع أي خارج عن القانون. لكن المالكي أكد ان الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة الميليشيات، رافضا بذلك فرض اي جدول زمني على العراقيين.
وتأتي تصريحات المالكي في رد على إعلان السفير الأميركي زلماي خليل زاد الثلاثاء ان المالكي وافق على »جدول زمني« للإصلاح السياسي ونزع أسلحة الميليشيات. وأكد المالكي »أنا واثق ان هذا المنطق ليس هو المنطق الرسمي للحكومة الأميركية«. من جهة أخرى، قال مصدر أمني أمس أن أربعة أشخاص قتلوا واصيب 11 آخرين في حادثين منفصلين في بغداد.
وأوضح أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرين مساء الثلاثاء بجروح بانفجار سيارة مفخخة قرب مقهى شعبي وحسينية للشيعة في مدينة الحرية شمال بغداد. وأشار إلى ان الشخص الرابع قتل في انفجار عبوة ناسفة في السوق الصدرية الشعبي وسط بغداد، فيما جرح سبعة آخرين. عراقية تصرخ محتضنة ابنها الأكبر خلال تشييع شقيقه الذي قتل في الغارة الأميركية على مدينة الصدر (ا ب)
اعتقال 50 مشبوهاً في كربلاء
أعلنت شرطة كربلاء أمس القبض على 50 شخصا من المشتبه بارتكابهم جرائم قتل وسرقة وخطف. وقال الناطق الإعلامي باسم شرطة كربلاء رحمان مشاوي »بدأت قوات الشرطة أمس (الثلاثاء) حملة واسعة لإلقاء القبض على عناصر إجرامية صدرت بحقها أوامر إلقاء قبض وأسفرت الحملة حتى صباح اليوم (امس) عن القبض على 50 من هذه العناصر«.
وأشار إلى أن المعتقلين يشتبه بتورطهم في قضايا سرقة وقتل ونهب وخطف، موضحا ان الحملة شملت عددا كبيرا من أحياء مدينة كربلاء وانها مستمرة حتى يتم إلقاء القبض على جميع المشتبه بهم الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال.

