أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن القاهرة عرضت وساطة شاملة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحكومة «حماس»، يتم في إطارها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المخطوف لدى المقاومة جلعاد شليت مقابل 1000 أسير فلسطيني، وإعلان هدنة بين إسرائيل والفلسطينيين وإقامة حكومة وحدة وطنية.
ومن المتوقع أن يصل رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل، إلى القاهرة خلال أيام لبحث الصفقة المصرية، بينما يعتزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن»، نشر الآلاف من ضباط الأمن ومقاتلي حركة«فتح» الذين انهوا تدريباتهم حديثاً في الضفة والقطاع.
ورفضت المصادر الإسرائيلية الكشف عن تفاصيل أكثر عن الوساطة المصرية التي وصفتها ب«صفقة حزمة» تتضمن وقف نار مؤقتاً بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، وإطلاق شليت مقابل تحرير ألف أسير، على مراحل تبدأ بعد شهرين من الإفراج عن الجندي الإسرائيلي، وإقامة حكومة وحدة وطنية.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس عن مصادر إسرائيلية ذات علاقة بالمحادثات حول صفقة تبادل الأسرى، أن إسرائيل وافقت للمرة الأولى على إطلاق 1000 أسير فلسطيني مقابل شليت. من جهة ثانية، قالت مصادر فلسطينية لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان عرض تفاصيل مشروع الوساطة الشاملة على مشعل لدى زيارته دمشق الأسبوع الماضي.
وأكدت المصادر على أن مشعل سيزور مصر خلال أيام للالتقاء مع العديد من المسؤولين المصريين. وأوضحت أن لقاءات مشعل بالمصريين ستتركز على نقطتين أساسيتين هما إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير وتقريب المسافات المتباعدة بين حركتي «حماس» و«فتح».
وأفادت بوجود توجه لدى «حماس» على الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة زمنية محددة رجحتها المصادر بمدة عام تجري في أعقابها انتخابات تشريعية ورئاسية. وقدرت مصادر إسرائيلية أن قبول مشعل الذهاب إلى القاهرة معناه انه ينظر بايجابية إلى المبادرة المصرية. ومن المتوقع أن يشارك مندوبون عن الحكومة السورية في المحادثات.
في غضون ذلك، كشفت مصادر فلسطينية أن ابومازن اصدر أمراً إلى قيادة قوات الأمن الوطني وجهاز المخابرات العامة وقوات حرس الرئاسة «القوة 17» بالاستعداد لتنفيذ عملية اعتقال واسعة بحق الذين «نفذوا اغتيالات بحق كوادر فلسطينية مختلفة». وأوضحت انه تم تسليم قوائم بأسماء 30 إلى 50 متهماً بالمشاركة في عمليات اغتيال مباشر للكوادر الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية وصدرت التعليمات باعتقال هذه الأسماء بأي ثمن.
وكشف موقع «انتفاضة فلسطين» الإخباري المقرب من حركة «فتح» نقلاً عن مصادر في مكتب عباس، أن مجموعة من الضباط الفلسطينيين الذين أكملوا دورات عسكرية متقدمة في القتال والالتحام المباشر مع الخصم والتي تدربوا خلالها على أحدث الأسلحة من الرشاشات والأسلحة الفردية ستبدأ عملها خلال الأيام المقبلة في قطاع غزة ومدن معينة في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن ابومازن سيصدر أوامر بنشر 20 ألف من نشطاء «فتح» في قطاع غزة فوراً بعد عيد الفطر.
إطلاق المصور المخطوف في غزة
أفرج عن المصور الاسباني في وكالة الأنباء الأميركية «اسوشيتدبرس» الذي كان خطف الثلاثاء على أيدي مجهولين في مدينة غزة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية. وقالت المصادر إن اميليو موريناتي «سلم إلى عناصر في الأمن الفلسطيني، وفي وقت لاحق، قال موريناتي وقد بدا مبتسماً ومرتاحاً، لصحافيين «أنا في وضع جيد». ووقف إلى جانبه ممثلون عن القنصلية الاسبانية ومسؤولون فلسطينيون. ودان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل شعث في مؤتمر صحافي عملية الخطف. ولم تتبن أي جهة عملية الخطف التي دانتها الحكومة الفلسطينية أيضاً.
غزة، القدس ـ «البيان»، (ا.ف.ب) والوكالات
