كشف أحدث استطلاع للرأي العام، عن أن غالبية الشعب الأميركي غير راضية عن أداء »الكونغرس« منذ أن انتقده الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان عام 1948 بالقول »كونغرس.. افعل لا شيء«، فيما كشفت مصادر عن أن المسلمين الأميركيين يميلون إلى الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وقال 13 % فقط في استطلاع شبكة »سي ان ان« إنهم يشعرون بالرضا عن أداء »الكونغرس« مقابل 85 % يعتقدون أنه كان بإمكانه القيام بالمزيد.
واكتسح الجمهوريون مجلس النواب قبيل 12 عاماً تحت شعار إصلاح الممارسات المتحجرة للغالبية الديمقراطية التي هيمنت على المجلس على مدى أربعة عقود، إلا أن شريحة كبيرة من المستطلعين ( 56 % ) ترى أن »الكونغرس« الذي يديره الجمهوريون أخفق في مهامه. ويرى 40 % من المشاركين في المسح، البالغ عددهم 1013 أميركياً وبهامش خطأ (+) أو (-) 3 % نقطة، أنه حقق نجاحاً.
و كشف استطلاع آخر للرأي أجرته »سي ان ان« أن الأميركيين يشككون في مدى امتلاك الحزبين الديمقراطي والجمهوري لخطة واضحة إزاء حل مشكلات البلاد، ولكن الكفة رجحت في جانب الذين يظنون أن الديمقراطيين أكثر قدرة على القيادة. وجاء الاستطلاع قبيل بدء انتخابات التجديد النصفي لـ »الكونغرس«، والتي يرى مراقبون أنها قد تسفر عن سيطرة للديمقراطيين على مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
ووفقا لنتائج الاستطلاع التي أعلنت الثلاثاء، قال 38 % فقط إن الديمقراطيين لديهم خطة واضحة مقابل 58 % أجابوا بالنفي. وبلغ متوسط اجتماعات »الكونغرس« خلال فترة الستينات والسبعينات 161 يوماً خلال السنة، تدنت خلال الثمانينات والتسعينات إلى 139 يوماً. وسينهي مجلس النواب عامه الحالي بقرابة 100 يوم عمل فقط - أي بمتوسط حوالي يومين عمل خلال الأسبوع برواتب تصل إلى 165 ألف دولار في السنة.
إلى ذلك، قالت جماعة حقوق مدنية إسلامية ان عددا متزايدا من المسلمين الاميركيين يؤيدون الآن الحزب الديمقراطي، لكنها قالت انه لا يجب التعامل مع أصواتهم باعتبارها أصواتا مضمونة. ونشر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية »كير«، نتائج استطلاع شمل ألف ناخب مسلم مسجلين في الولايات المتحدة قال إنها توضح أن الجالية الإسلامية تغيرت بدرجة كبيرة منذ أن أيدت الجمهوريين في انتخابات عام 2000.
وقال رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية نهاد عوض ان الاستطلاع وجد أن42 % ممن شملهم الاستطلاع ديمقراطيون وأن 17 جمهوريون بينما لم يكن لنحو28 % أي انتماء حزبي. وقال ان الاستطلاع يبين أنه لا يجب التعامل مع أصوات الجالية الإسلامية على أنها أصوات مضمونة، فهناك تغير في توجههم السياسي.
وتتراوح تقديرات أعداد المسلمين الأميركيين بين ثلاثة ملايين وسبعة ملايين.وقال 89 % ممن شملهم الاستطلاع انهم يشاركون في التصويت عادة. المرشحة الديمقراطية تامي داكوورث التي فقدت ساقيها خلال مشاركتها في الحرب ضد العراق تستعد للتحدث إلى الناخبين ضمن حملتها في الينوي.
2 .6 مليار دولار تكاليف الانتخابات
توقع مركز أبحاث سياسي أميركي أن تبلغ كلفة الانتخابات التشريعية في نصف الولاية المقررة في الشهر المقبل نحو 2 .6 مليار دولار. وذكر مركز الاستجابة السياسية أن الانتخابات التشريعية التي تشمل التنافس على 472 مقعدا في »الكونغرس« المقررة في 7 نوفمبر المقبل، ستكون أكثر انتخابات غير رئاسية كلفة في تاريخ الولايات المتحدة وبنسبة تفوق 18 %، أو نحو 400 مليون دولار، عن كلفة الانتخابات في العام 2002.
وقالت المديرة التنفيذية لمركز الاستجابة السياسية شيلا كرومهولز »في ما عدا إطلاق فضيحة تغرق فيها منافسك، لا يمكنك بكل بساطة الفوز بمقعد في مجلس النواب ما لم يكن لديك مليون دولار على الأقل، وعدة ملايين من أجل مقعد في مجلس الشيوخ«.
( ا ب ) , ( يو بي اى)
