قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، إن كوريا الشمالية بعثت بمؤشرات لاستعدادها للعودة إلى المحادثات السداسية بشأن برنامجها للأسلحة النووية، مع استمرار بيونغ يانغ في احتفالاتها بالتجربة النووية. وأضاف بوتين انه يجب على المجتمع الدولي عدم دفع كوريا الشمالية نحو وضع صعب إذا كان الهدف هو إيجاد حل للأزمة بشأن التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ.
وقال وهو يشير إلى المحادثات السداسية الأطراف ان من بين الأسباب التي دفعت بيونغ يانغ إلى إجراء تجربة في التاسع من أكتوبر هو انه ليس جميع المشاركين في المفاوضات كانوا قادرين على العثور على اللهجة الصحيحة. وتابع «يجب ألا تدفع أبدا أحد المشاركين في محادثات نحو ركن وتضعه في موقف لا يجد مخرجا منه سوى تعزيز التوتر».
في موازاة ذلك، نظمت احتفالات جديدة في كوريا الشمالية بمناسبة إجراء أول تجربة ذرية. وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية «كاي سي ان اي» أن مسؤولين وعسكريين وعمالا وطلابا شاركوا مجددا في تجمع شعبي كبير تحية لنجاح التجربة النووية التاريخية. وأشاد جمهور غفير بالتجربة معتبرين أنها إجراء مضاد لصد التهديد النووي الأميركي، وتأكيد السيادة الوطنية على ما أوردت الوكالة.
وشارك مئة ألف شخص في مسيرة مشاعل على ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية. وكتبت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم أن كوريا الشمالية «اضطرت إلى امتلاك سلاح الردع النووي كإجراء دفاع ذاتي لتجنب وقوع حرب والدفاع عن عقيدتها ونظامها والحرية والديمقراطية في وجه تهديد نووي متزايد من الامبرياليين الأميركيين ومحاولتهم شن هجوم نووي وقائي».
استقالة وزير جديد في كوريا الجنوبية
استقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي من منصبه مع استمرار انعكاسات أول تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية، ليكون بذلك ثاني مسؤول يقدم على هذه الخطوة بعد وزير الدفاع. وأعلن الوزير لي جونغ سيوك انه سيغادر مهامه، بعد ثلاثة أيام فقط على استقالة وزير الدفاع يون كوانغ-اونغ.
ولم يبرر هذا الأخير اقدامه على الاستقالة لكن لي أوضح للصحافيين ان رحيله يهدف إلى وضع حد للمشاجرات السياسية التي ظهرت غداة التجربة النووية الكورية الشمالية. وتتعرض سياسة المصالحة مع الشمال التي يدافع عنها الرئيس روه مو-هيون للانتقادات لعجزها عن إقناع النظام الستاليني بالتخلي عن طموحاته النووية ويؤكد البعض أنها أدت حتى إلى تعزيز هذه الطوحات.
وانتقد معارضون في كوريا الجنوبية فضلا عن الولايات المتحدة خصوصا مشروعين مشتركين بين الكوريتين أقيما في كوريا الشمالية بتمويل من سيئول.
(وكالات) , ( ا ف ب )
