اعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي امس ان بلاده في حالة حرب من الناحية التقنية مع الإسلاميين في الصومال، وان بضع مئات من الجنود الإثيوبيين داخل الاراضى الصومالية، فيما يقترب جيش المحاكم الإسلامية من مقر الحكومة في بيدوا. وقال ميليس زيناوي لرويترز في مقابلة «العناصر الجهادية في حركة المحاكم الاسلامية يسعون الى القتال. انهم يعلنون الجهاد ضد اثيوبيا كل اسبوعين تقريبا... من الناحية التقنية نحن في حالة حرب».

واضاف زيناوي امس ان بلاده أرسلت «بضع مئات من المدربين العسكريين المسلحين للصومال لدعم الحكومة المؤقتة في مواجهة الإسلاميين». وهذه أول مرة يصرح فيها زيناوي بعدد الجنود. وقال لرويترز تعليقا على اشكالية وجود جنود اثيوبيين في الصومال «انهم يقدمون تدريبا عسكريا أوليا لعناصر الامن الصومالية... وبطبيعة الحال هم في موقع خطير ولذلك ينبغي أن يكونوا مسلحين لحماية أنفسهم. والعدد هو بضع مئات على أعلى تقدير».

على صعيد الاوضاع داخل الصومال أعلنت المحاكم الإسلامية امس أنها وضعت قوات تابعة لها على مسافة 40 كيلومترا عن مدينة بيداوا مقر الحكومة الصومالية الانتقالية وأنها تخطط للاستيلاء على المدينة. ولم يوضح قائد الميليشيات الاسلامية حسن عبدالله هرسي المعروف باسم حسن تركي ما إذا كان الإسلاميون يخططون لمهاجمة بيدوا، لكنه قال للصحافيين إن الإسلاميين ماضون في مساعيهم للاستيلاء على منطقة بونتلاند وجمهورية أرض الصومال المنشقة وذلك في سبيل خلق صومال موحد.

وقال تركي «تقدمت قواتنا إلى بيداوا.. ونحن على بعد 40 كيلومترا عنها. هدفنا الاساسي هو الاستيلاء على بيداوا ثم نبسط سيطرتنا على بونتلاند وجمهورية أرض الصومال».وأضاف نرغب في التوصل إلى صومال موحد يشمل المناطق التي تتحدث اللغة الصومالية في دول مجاورة مثل كينيا وإثيوبيا وجيبوتي.

ولم يحدد تركي عدد القوات المتمركزة بالقرب من بيداوا بيد أن قادة عسكريين إسلاميين بارزين قالوا إن 1200 جندي يتمركزون هناك. وقال علي أحمد جاما جانجالي وزير الاعلام في الحكومة الصومالية إن الحكومة سترد على أي هجوم يشنه الجهاديون.

ومن المقرر أن يجتمع الاسلاميون الذين نجحوا في بسط سيطرتهم على مناطق شاسعة من أراضي وسط وجنوب الصومال منذ يونيو الماضي بوفد الحكومة الانتقالية بالعاصمة السودانية الخرطوم في جولة ثالثة من محادثات السلام الاسبوع المقبل. وعلى الرغم من الاتهامات التي يتبادلها الجانبان بانتهاك اتفاقات السلام الجزئية إلا أن تركي قال إن الاسلاميين سيشاركون في محادثات السلام لكنه أكد أنها لن تكون مثمرة.

«الوكالات»