وجه مسؤول كبير في الأمم المتحدة، انتقادات خجولة لم تصل إلى حد الإدانة الواضحة لإسرائيل، قائلا إن خرق طائراتها الأجواء اللبنانية يسيء إلى قوة السلام الدولية المنتشرة في هذا البلد، فيما استبعد قائد قوة الأمم المتحدة المعززة في جنوب لبنان «اليونيفيل» الجنرال الفرنسي الان بيليغريني أن تتمكن قواته من إطلاق النار على هذه الطائرات.

وجاءت تصريحات المسؤول عن عمليات حفظ السلام الدولية جان ماري غيهينو في حين خرقت طائرات إسرائيلية وللمرة الأولى منذ نهاية الحرب في 14 أغسطس الأجواء اللبنانية على علو منخفض فوق بيروت وجنوب لبنان. وقال غيهينو ردا على سؤال لصحافي أثناء مؤتمر في واشنطن «نعتقد أنهم يسيئون فعلا إلى المهمة وانه ينبغي أن لا يقوموا بذلك». وأضاف «لقد تم بحث هذا الأمر مع الإسرائيليين (..) فالجنود (...) ملزمون بقواعد اشتباك صارمة جدا ولن نقوم بأي عمل متهور ـ ولقد قيل ذلك أيضاً بكل وضوح».

من جانبه رد قائد قوة «اليونيفيل» ردا على سؤال للقناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي عما إذا كان على قوات الأمم المتحدة أن تطلق النار، بالقول «كلا، لماذا، أبدا، علينا إيجاد حل تقني ربما، وينبغي أن نفكر بشأنه جديا». إلا انه كرر أن «هذه الطلعات غير مقبولة من وجهة نظر الأمم المتحدة، وتعتبر بمثابة انتهاكات» للمجال الجوي اللبناني.

وكان بيليريني نفسه قال أول من أمس، إن الأمم المتحدة قد تفكر في تغيير قواعد الاشتباك للقوة الدولية بما يسمح لها باستخدام القوة لمنع خروقات الطائرات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أعلن الأحد ان الطائرات الإسرائيلية ستواصل تحليقها في الأجواء اللبنانية بهدف منع تهريب الأسلحة إلى حزب الله على حد تعبيره.

(ا ف ب)