صعدت واشنطن من ضغوطها على الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي من اجل تحمل مسؤولياتها في الملف الأمني واحترام المهل المحددة لإعادة الاستقرار لكنها رفضت تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في وقت متأخر الاثنين إن الولايات المتحدة تريد أن تتحمل الحكومة العراقية مزيدا من المسؤوليات في مجال الأمن وان يجري وضع جدول زمني يتضمن أهدافا ينبغي تحقيقها.

غير انه أشار إلى ان واشنطن لم تتوقع مع ذلك جدولا زمنيا ملزما حول هذه الأهداف التي يفترض بحكومة المالكي تحقيقها. وقال رامسفيلد للصحافيين إن قوات التحالف «نقلت إلى العراقيين المسؤوليات في محافظتين. وتتوقع نقلها في المحافظات ال16 الأخرى».واضاف «والسؤال أيضا هو معرفة متى سيحصل ذلك؟ متى سيكون العراقيون على استعداد لتحمل هذه المسؤوليات؟».

وبحسب رامسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين، فإن المحادثات مع العراقيين حول هذا الموضوع تجري منذ أشهر عدة. لكن يبدو ان المسألة أصبحت أكثر إلحاحا مع تصعيد أعمال العنف. وقال أيضاً ان العراقيين «موافقون عموما على المقاربة الأميركية. المسألة هي المضي قدما لكي يتمكن برلمانهم وحكومتهم من تحقيق سلسلة امور ليكون في وسعهم تحمل مسؤولية ادارة وأمن بلادهم».

وأوضح انه لن يكون هناك من مواعيد محددة مرتبطة بهذه المهمات لكن الجميع يرغب في أن تسير الأمور بسرعة اكبر. وأضاف «اعتقد أن على الناس أن يكونوا واقعيين. إن أملنا هو ان نتمكن من مساعدتهم، ان يتمكن التحالف من مساعدتهم على تحمل مسؤولياتهم في اقرب وقت ممكن».

واعتبر رامسفيلد ان زيادة أعمال العنف تتبع نزعة لوحظت في السنوات السابقة مع تكثيف الهجمات خلال شهر رمضان المبارك. كما عبر مسؤولون آخرون في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عن رغبتهم في رؤية الحكومة العراقية تحترم المهل المحددة لإعادة الأمن وتولي مسؤولياتها بشكل اكبر،

لكنهم رفضوا في الوقت نفسه تحديد موعد لسحب القوات الأميركية من العراق.وتحدث المسؤولون عن أهداف يفترض ان تحققها الحكومة العراقية بحسب جدول زمني مرن إلى حد ما، وأكدوا أن مثل هذه الأهداف كانت قائمة أساسا لكن ألمحوا إلى احتمال تحديد أهداف جديدة.

لكن الإدارة الأميركية نفت أن يكون ابقاء القوات الأميركية في العراق مرتبطا باحترام هذه الاستحقاقات او انها يمكن ان تعاقب الحكومة العراقية في حال عدم احترامها.وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي جورج بوش لشبكة «سي إن بي سي»: «لن ننسحب من العراق قبل أن ننجز العمل».

(وكالات)