رفض رئيس «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق» عبد العزيز الحكيم ما سماه خطف العراق تحت مسمى تشكيل حكومة انقاذ وطني أو انقلاب عسكري، وقال ان الفيدرالية لا تعني الانفصال، فيما طالب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بالتركيز على إبعاد الاحتلال وتحريم الاقتتال الطائفي.
وقال الحكيم في خطبة ألقاها لمناسبة عيد الفطر «ان الحكومة العراقية (الحالية) هي أوسع حكومةِ مشاركةٍ في العراق، وهي الممثل لجميع مكونات الشعب العراقي». وأوضح «لقد أعلنا موقفنا من هذه الحكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها ومازلنا مستمرين على نفس الموقف الذي هو تأييد هذه الحكومة طالما التزمت بمصالح الشعب العراقي وسارت في نفس النهج الذي تم التوافق عليه».
وأكد «نرفض أية محاولة لإضعاف هذه الحكومة من قبل اية جهة كانت ، ونرفض مصادرة رأي العراقيين ، كما ونرفض اختطاف العراق تحت مسمى حكومة الإنقاذ أو الانقلاب العسكري أو المدني أو أي مسمى آخر».وأشار إلى «ان المشكلات التي ورثناها والتي ورثتها هذه الحكومة والحكومات التي سبقتها ليست قليلة بل هي مشكلات كبرى ومتعددة الأطراف وهو أمر ندرك حجمه وطبيعته، لكننا ندرك أيضاً ان من واجب أي حكومة إدارة شؤون البلاد وحل مشاكل المواطنين».
وقال إن «الفيدرالية لا تعني الانفصال، اطمئن الجميع اننا من المدافعين عن وحدة العراق وسنقف ضد أي مشروع تقسيم». وأكد ان «إقامة الاقاليم هي تحقيق للعدالة». وتابع «نحن ضد دولة مركزية ظالمة تقود إلى الانفصال والتجزئة». وأضاف ان «نظام الولايات ليس دخيلا على العراق، فهو نظام عرفه منذ بداية الفتح الإسلامي للعراق كما كان هناك ثلاث ولايات سنة 1914 هي بغداد والموصل والبصرة».
كما رفض الحكيم استخدام وزارات الدولة لتنفيذ الأغراض الحزبية، وقال«من المؤسف ان تتحول بعض الوزارات إلى ما يشبه مكاتب الأحزاب ومقراتها» مبينا«ان الوزارات كلها هي لكل العراقيين وان تولي وزير من تلك الجهة أو تلك لا يعني تحويلها إلى الجهة التي ينتمي إليها اذ ان على الجميع ان يعمل ضمن برنامج الحكومة الموحد وان يكون ضمن سياقات العمل المشترك».
وبشأن علاقات العراق الخارجية قال «نحن نحرص على منهج واضح لبناء قوات مسلحة وتولي مسؤولياتنا بالشكل الذي ينهي مهمة القوات متعددة الجنسيات في العراق ويعزز سيادة واستقلال العراق»، مشدداً على «أهمية علاقات متوازنة مع الجميع وبالأخص دول الجوار العربية والإسلامية، أي ان تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وان تحفظ مصالح العراقيين بالدرجة الأولى».
ومن جانبه مقتدى الصدر في مدينة النجف «رفض رفضا قاطعا وحرم أي اقتتال شيعي شيعي أو شيعي سني بأي حجة كانت». وأكد على ان «هدفنا في العراق إبعاد الاحتلال (الأميركي) وليس الاقتتال». وتابع الصدر مخاطبا مناصريه «اعلموا يا اخوتي ان عدوي الوحيد هو المحتل والنواصب (التعبير الذي يستخدم لوصف المتطرفين السنة) ولا اقبل أي طرف آخر واعتبر ان أي اعتداء على أي عراقي هو اعتداء علي».
موسكو تحذر من «تفكك» العراق
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء من «تفكك» العراق في حال لم تتخذ تدابير «لتوحيد» البلاد. ونقلت وكالة ايتار تاس عن لافروف قوله رداً على سؤال على هامش مؤتمر للروس المقيمين في الخارج عقد في سان بطرسبرغ حول مخاطر تفكك العراق «إذا لم يحصل تحول ولم تبدأ الوحدة الفعلية، فإن هذا الوضع (التفكك) سيصبح واقعاً».
وأضاف لافروف انه لا طائل من المساعدات الاقتصادية للعراق إذا لم يتوقف العنف.ولا يوجد قوات روسية في العراق. لكن مسلحين خطفوا أربعة دبلوماسيين روس في وقت سابق من العام الحالي وقاموا بتصفيتهم.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات
