يغلق مساء اليوم الأربعاء باب قبول طلبات الترشح للانتخابات البلدية في مملكة البحرين وسط تصاعد التنديد بظاهرة تخريب الخيم الانتخابية للمرشحين. وقالت الناطق الرسمي باسم انتخابات البحرين 2006 عهدية أحمد ان المراكز الإشرافية الخمسة في محافظات البحرين شهدت هدوءا متوقعا في اليوم الرابع لفتح باب الترشيح للانتخابات البلدية كونه صادف أول أيام عيد الفطر.

وأوضحت ان المراكز الإشرافية استقبلت 10 مترشحين كلهم من الرجال، ليصل العدد الإجمالي للمترشحين إلى 154 مترشحاً بينهم أربع سيدات فقط. من جهة أخرى تعرضت خيمة المترشحة بالدائرة الثامنة بالمحافظة الوسطى فوزية زينل للتخريب من قبل مجهولين أول من أمس، وذلك في ثاني حادث من نوعه بعد تعرض خيمة المترشح الشيخ عادل المعاودة للحرق في البسيتين فجر السبت الماضي.

وقالت زينل إنها لا تتهم منافسيها في الدائرة بهذا العمل لأنه لا يمت إلى شعب البحرين بصلة. وتعتبر ظاهرة التعدي على المراكز الانتخابية في البحرين ظاهرة جديدة لم تشهدها انتخابات . ويتوقع المراقبون أن تكون هذه الأحداث مؤشراً على انتخابات ساخنة وتعتبر ظاهرة التعدي على المراكز الانتخابية في البحرين ظاهرة جديدة لم تشهدها انتخابات .

وبهذا الخصوص قال رئيس جمعية الشفافية د. جاسم العجمي إن الجمعيات التي راقبت انتخابات لم ترصد أي حالة تعد أو حرق أو تخريب لمركز انتخابي في تلك الانتخابات، وقال إن هذه الأعمال خطيرة ومدانة لأنها تعرض الانتخابات للخطر الجسيم، وطالب الجهات المختصة أن تتعامل بحزم مع مثل هذه الحوادث.

وكشف العجمي عن تجاوزات جديدة تتعلق بالعملية الانتخابية أهمها ما يتعلق بالدعاية الانتخابية إذ توجه بعض المرشحين لوضع إعلاناتهم في الأماكن التي يحظرها القانون، فيما توجه البعض لحملة قوية ضد المرأة تضمنت رسائل نصية تدعو لعدم التصويت للمرأة.

من جهته استنكر رئيس جمعية الأصالة غانم البوعينين الحادث، وقال «نحن نستنكر وندين بشدة مثل هذه الأعمال الإجرامية غير المسؤولة والتي لا ترقى لأي فعل حضاري أو إنساني أو وازع من ضمير وتجافي العقل والمنطق». من جانبه قال الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي «أمل» الشيخ محمد علي محفوظ إن هذه ظاهرة خطيرة ولا يمكن اتهام المرشحين بها، وتساءل عن الجهة التي تدفع بالعملية الانتخابية إلى هذا التدهور.

وقال نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إن الفترة المتبقية على موعد الانتخابات النيابية ستشهد حملات انتخابية «غير شريفة» في بعض الدوائر ـ على حد وصفه ـ من قبل بعض المترشحين نتيجة هاجس خسارة المعركة في ظل المنافسة الشديدة على مقاعد المجلس النيابي المقبل.

وقال الدرازي «قبل شهر توقعنا للانتخابات المقبلة أن تشهد حملات انتخابية غير شريفة في بعض المناطق وهي نتيجة لأمور كثيرة منها النتائج التي حققها برلمان 2002 ومستوى أداء النواب الذين كانوا فيه، معللاً أسباب عدم وجود مثل هذا العنف في 2002 إلى غياب المنافسة الشديدة على مقاعد المجلس».

استنساخ أساليب الدعاية الكويتية

مع بدء المهلة القانونية لبدء الدعاية الانتخابية بدأت تعلق الإعلانات الانتخابية لكثير من المترشحين في المناطق الانتخابية، ومن اللافت أن كثيرا من المرشحين البحرينيين قد استفادوا من التجربة الكويتية في الإعلانات الانتخابية، حيث استنسخوا تجربة الإعلانات الكويتية التي تتميز بضخامتها وباستخدام ألوان فاقعة وصورة حية للمترشح.

وقد كان حل مجلس الأمة الكويتي قبل أشهر جعل الساحة الانتخابية بالكويت «بروفة» للانتخابات البحرينية، حيث ان وفوج من الجمعيات السياسية حضرت جانبا من الانتخابات الكويتية واطلعت على تجاربها الانتخابية وبرامجها. وأفيد أن غالبية المترشحين في البحرين وبخاصة مرشحي الجمعيات السياسية قد تعاقدوا مع نفس شركة الإعلانات لتصميم وتنفيذ يافطاتهم الانتخابية.أما على صعيد الشعارات الانتخابية فقد تركزت أبرزها من خلال اليافطات الإعلانية للمترشحين الذين وعدوا الناخبين بتوفير فرص أفضل بالعمل والسكن والتعليم.

(البيان)

المنامة ـ غازي الغريري