التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس، نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح، في وقت يتزايد الجدل حول الاستراتيجية الأميركية والبريطانية في العراق المضطرب، استبعد خلاله مكتب بلير انسحاب قريب للقوات البريطانية من العراق.
وذكرت صحيفة «ذي غارديان» ان بلير سيضغط على صالح ليثبت ان قوات الأمن العراقية ستكون مستعدة لتسلم المهام الأمنية من الجيش البريطاني في المحافظات الجنوبية خلال عام، إلا ان مكتب بلير نفى إجراء أي محادثات حول استراتيجية للخروج من العراق.
وقال الناطق باسم المكتب، ان بلير وصالح «سيتحدثان عن الوضع في العراق وعملية بناء قوات الأمن العراقية، وذلك في لقائها في العاصمة البريطانية لندن.
وقالت «ذي غارديان» انه خلال الاجتماع، من المرجح ان يسعى بلير إلى وضع تقييم خاص حول ما اذا كان بإمكان الحكومة العراقية ان تقوم بالمزيد لتعزيز قواتها الأمنية.
وفي مقابلة مع إذاعة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» حذر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح من حصول «ذعر» في النقاش حول العراق، وأكد على أهمية وجود «شراكة متينة» مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال «انا بالطبع قلق حول النقاش سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا بسبب وجود لهجة تشاؤمية بشكل كبير في هذا النقاش، واستطيع حتى القول ان اللهجة انهزامية في بعض الأوساط».
وأضاف انه فيما سيقل الاعتماد على قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مع تولي القوات العراقية المسؤولية، «نحن غير محصنين ضد التيارات المعاكسة في المنطقة، وسنحتاج إلى شراكة متينة مع أصدقائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا».
ويأتي هذا الاجتماع بعدما التقى الرئيس الأميركي جورج بوش بكبار مستشاريه وجنرالاته يوم السبت الماضي، في الوقت الذي أشارت معلومات إلى ازدياد الضغوط على الحكومة العراقية لضبط أعمال العنف. كما أشارت معلومات إلى ان الولايات المتحدة يمكن ان تعيد النظر في استراتيجيتها اذا لم يحصل أي تحسن على الوضع في العراق.
ويترأس وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر لجنة خبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإعادة دراسة الوضع في العراق. ويتوقع أن توصي اللجنة بتغيير السياسة الأميركية الخاصة بإعادة بناء العراق.(رويترز)