حذرت أثيوبيا أمس من أنها ستتدخل إذا ما هاجم الإسلاميون الصوماليون الحكومة الانتقالية مع استمرار المواجهة حول بلدة رئيسية مما زاد من مخاوف نشوب حرب شاملة. وقال بيريكيت سيمون وهو مسؤول رفيع بالحكومة «سندافع عن الحكومة إذا ما هاجمها الجهاديون».
وصرح سيمون وهو وزير بلا حقيبة وحليف رئيسي لرئيس الوزراء مليس زيناوي «إذا ما حاولوا الإطاحة بالحكومة المشروعة سنساعد الحكومة». وكان مقاتلون إسلاميون مدججون بالسلاح احتشدوا أول من أمس قرب بلدة بور هبكة الاستراتيجية على بعد 30 كيلومتراً من مقر الحكومة الصومالية في بيدوة بعد أن لاحقت قوات حكومية حلفاء لهم في مطلع الأسبوع.
ونظراً لحساسية الوضع الراهن رفض بيريكيت تحديد ما إذا كانت أديس أبابا سترد عسكريا على أي هجوم على بور هبكة أم أنها ستهاجم فقط في حالة وصول الإسلاميين الى بيداوة مقر الحكومة الصومالية كما قالت في وقت سابق. ومضى يقول «إنهم يهددون بمواصلة زعزعة استقرار الحكومة الاتحادية الانتقالية وهم يعلنون الجهاد على اثيوبيا وأصبحوا يشكلون جذبا لكل أشكال الجماعات الإرهابية التي تتدفق على الصومال».
وقال إن دعم اثيوبيا لحكومة الرئيس عبد الله يوسف ما هو سوى ترجمة عملية للدعم الذي أبداه الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ودول المنطقة.
من جانبه قال الشيخ يوسف محمد سياد مسؤول الشؤون الأمنية لدى الإسلاميين إن مقاتليه استعادوا الموقع أمس ولكنه رفض ذكر أي تفاصيل. وأضاف «البلدة عادت تحت سيطرتنا اعتبارا من هذا الصباح (أمس)».
ولم يرد تأكيد من جهة مستقلة ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الحكومة. ويخشى محللون ودبلوماسيون أن يؤدي الصراع بين الإسلاميين والحكومة إلى استدراج المنطقة بأكملها في حرب وان يمنح ذلك المتشددين الإسلاميين فرصة للحرب في جبهة جديدة خاصة إذا ما دخلت اثيوبيا الحرب بشكل مباشر.
وهم يخشون من أن يؤدي ذلك إلى جعل اريتريا العدو اللدود لاثيوبيا تقدم المزيد من الدعم للإسلاميين وهو ما تنفيه أسمرة وان يعطي ذلك للمتطرفين المبرر اللازم لمهاجمة ما يرى الكثير من الصوماليين أنه قوة استعمارية مسيحية مدعومة من الولايات المتحدة. ويتهم الإسلاميون اثيوبيا منذ فترة طويلة بإرسال قوات إلى الصومال وتحدث شهود عن مشاهدة وحدات عسكرية اثيوبية تدخل البلاد. وتنفي أديس ابابا إرسال أي وحدات باستثناء المستشارين العسكريين. (رويترز)