بعد أسبوع على قرار لمجلس الأمن يفرض عقوبات على كوريا الشمالية لقيامها بتجربة نووية، أبدت بيونغ يانغ استعدادها للتفاوض والعدول عن إجراء تجربة نووية ثانية في حال أوقفت الولايات المتحدة «مضايقاتها» في حقها ورفعت العقوبات المالية التي تفرضها عليها.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مصادر دبلوماسية كورية جنوبية أن كوريا الشمالية تعهدت عدم إجراء تجربة نووية ثانية شرط أن تكف الولايات المتحدة عن مضايقاتها لها.

وذكرت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي قطع هذا الوعد الأسبوع الماضي خلال محادثاته مع المبعوث الصيني تانغ جياشوان الذي قام بمهمة مساع حميدة في بيونغ يانغ بعد التجربة النووية في التاسع من أكتوبر الجاري.

وقال أحد المسؤولين الكوريين الشماليين أمس إن بلاده تخطط للعودة إلى طاولة مفاوضات الدول الست التي تبحث في برنامجها النووي، إذا وعدت الولايات المتحدة بتخفيف القيود المالية التي فرضتها.

وتعني هذه الأنباء انها بمثابة الإشارة الأولى على تليين بيونغ يانغ لموقفها السابق الذي كانت تعلن من خلاله عدم عودتها إلى المفاوضات ما لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها على مصرف «بانكو دلتا آسيا» الذي يتخذ من ماكاو مقراً له.

وذكرت «يونهاب» أن الولايات المتحدة حظّرت منذ عام تقريباً جميع التعاملات المصرفية بين المؤسسات المالية الأميركية ومصرف دلتا آسيا، بعد أن اعتبرت أنه أداة لعمليات تزوير العملة الأميركية وتبييض الأموال لصالح كوريا الشمالية. وأدى هذا القرار إلى تجميد أكثر من 24 مليون دولار في أكثر من 50 حساب مصرفي كوري شمالي يعتقد أن معظمها تضم أموالا مشبوهة لأفراد النخبة في النظام الكوري الشمالي المعزول.

وقال النائب عن حزب أوري الحاكم في كوريا الجنوبية شوي سونغ إنه التقى بأحد المسؤولين الرئيسيين في الشمال الذي يعمل في بكين، وتبلّغ منه العرض الكوري الشمالي الحديث.

ورفض المسؤول الكوري الجنوبي الإفصاح عن هوية المسؤول الشمالي بسبب حساسية المسألة. وقال «لقد أبلغني المسؤول الكوري الشمالي أن بإمكان كوريا الشمالية المشاركة في المفاوضات إذا كانت هناك تسوية تنص على أن تحل قضية المصرف الآسيوي في إطار مفاوضات الدول الست .

ونقل شوي عن المسؤول الشمالي قوله إن مستقبل المفاوضات يتعلق بالموقف الأميركي . وأضاف أن كوريا الشمالية على ما يبدو تنتظر موقفاً إيجابياً من الولايات المتحدة. وقال النائب الكوري الجنوبي إن المسؤول الشمالي أكّد له أن برنامج بيونغ يانغ النووي له أهداف سياسية لدعم موقفها في المفاوضات مع واشنطن وإنه ليس للاستخدامات العسكرية.