في ظل احتفال الشعب الأفغاني بعيد الفطر المبارك، توعد زعيم حركة «طالبان» الملا عمر بتكثيف الحرب ضد القوات الأجنبية في أفغانستان في الأشهر المقبلة، فيما احتفل مسلمو الفلبين بإطلاق الأعيرة النارية وسط مخاوف من اندلاع موجة من العنف في مناطقهم. وفي رسالة بمناسبة عيد الفطر، نشرت على أحد المواقع في شبكة الانترنت.
قال زعيم «طالبان» ان الأشهر المقبلة ستشهد تكثيفاً للحرب ومزيداً من تنظيم المقاومة ضد «الصليبيين» في أفغانستان. وأضاف الملا عمر الذي وجه انتقادات حادة إلى القوة الدولية للمساعدة في بسط الأمن «ايساف» بقيادة الأطلسي، «أطلب من المجاهدين تكثيف عملياتهم ضد الصليبيين، وأهنئ المجاهدين في العراق على مقاومتهم القوية وأوصيهم بالاستمرار في الطريق نفسه».
وقال في هذه الرسالة التي يتعذر التأكد بدقة من صحتها ان أميركا وحلفاءها سيهزمون، وقادة البلدان الحليفة لأميركا يرسلون جنودهم ليقتلوا لمصلحة أميركا.
ويفترض بهم التفكير في مصالحهم والانسحاب من أفغانستان». وانتقد أيضاً الأمم المتحدة. وقال منذ إنشائها، لم تتبن الأمم المتحدة أي قرار يعلن بشرى سارة للأمة الإسلامية. وتوعد أيضاً بإحالة الرئيس الأفغاني حميد قرضاي إلى محكمة إسلامية.
وفي جنوب الفلبين، أطلق المسلمون الأعيرة النارية في الهواء احتفالاً بنهاية شهر رمضان أمس، وأطلقوا أيضاً الألعاب النارية مع بداية احتفالات عيد الفطر التي تستمر ثلاثة أيام في مدينة كوتاباتو سيتي التي تبعد960 كيلومتراً جنوب مانيلا.
وتجمع نحو 40 ألف مسلم في ملعب رياضي بمدرسة وخارج صالة البلدية في المدينة لأداء صلاة العيد. ومن جانبه، حذر الزعيم الروحي لأكبر جماعة إسلامية في الفلبين من تجدد الصراع. وقال باسيجان مفتي جزيرة مينداناو الجنوبية حيث يحتفل نحو ثلاثة ملايين بعيد الفطر «حرام على المسلمين القتل دون سبب حتى إذا كان المستهدف من غير المؤمنين». وكرر رجال دين آخرون تصريحاته.
وأعلنت الفلبين أمس الثلاثاء الأول عطلة بمناسبة عيد الفطر ولكن المسلمين في الفلبين احتفلوا بالعيد أمس. وفي ظل الاحتفالات بالعيد، ذكر تقرير أن متشددين إسلاميين فرضوا تطبيق حدود الشريعة الإسلامية على مرتكبي جرائم وكذلك رسوم معينة في منطقة وقع اختيارهم عليها لهذا الغرض تقع حول المركز الإداري لمنطقة شمال وزيرستان الباكستانية القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان.
وذكرت صحيفة «دون» إن مجلساً للشورى يضم إسلاميين محليين أعلن عن أنه سيتم تطبيق حد القتل على من يدان بارتكاب جريمة قتل وكذلك السجن شهرين ودفع غرامة تسعة آلاف دولار لمن يدان بارتكاب جرائم سرقة وسلب.
كما قرر المجلس أيضاً إلزام أصحاب الشاحنات ذات العشر إطارات والست إطارات بدفع رسوم قدرها 25 و17 دولاراً على التوالي للسماح بدخول شاحناتهم للسير على الطرق في المنطقة لمدة ستة أشهر. وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتعين على أصحاب محطات الوقود أن يدفعوا بدورهم قرابة 85 دولاراً كل ستة أشهر تحت مسمى «تبرعات».
وفي بنغلاديش، قال مسؤولون ان عبارة تحمل 50 شخصاً على الأقل غرقت في نهر أمس عقب تصادمها مع سفينة شحن. والعبارة كانت مكتظة بالركاب العائدين إلى بلداتهم قبل حلول عيد الفطر.
وفي إندونيسيا، تسبب الدخان الكثيف الناجم عن حرائق الغابات في اندونيسيا في إغلاق مطار وسط جزيرة سومطرة مما ضاعف من معاناة التنقل خلال إجازة العيد. وتم تحويل المسافرين الراغبين في العودة لمدنهم وقراهم الأصلية للاحتفال بعيد الفطر إلى مطار بمدينة بالمبانج بجزيرة سومطرة الجنوبية.