دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، إلى نشر معاني المحبة والتآخي والمشاركة بين أبناء المجتمع الإسلامي، فيما قال الشيخ صالح بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي في خطبة العيد أمس، إن تصريحات البابا بنديكت السادس عشر عن الإسلام جاءت نتيجة الغيظ من انتشار الدين الإسلامي.
وانتقد كثيرون من قيادات المسلمين البابا بسبب كلمة ألقاها في سبتمبر اقتبس فيها عن إمبراطور بيزنطي عاش في القرن الرابع عشر زعمه أن الإسلام شر وغير منطقي وانتشر بحد السيف.
وقال الشيخ بن حميد في خطبة العيد في المسجد الحرام في مكة «هلا تساءلتم لماذا تثار هذه القضية بين وقت وآخر. انه من المؤكد أنها لم تثر إلا لما امتلأت به قلوب المراقبين والمتابعين من الخصوم من الغيظ على انتشار هذا الدين وتجاوزه لكل الحدود والحواجز والعوائق والسدود وفي جميع الإعصار والأمصار وفي كل الظروف».
وأضاف «من المعلوم لدى كل عاقل أنه لا يمكن لأي مبدأ من المبادئ مهما كانت قوته وجاذبيته أن ينتشر بسيف أو دبابة أو متفجرة». ومضى يقول «سوف يسود النظام الإسلامي على الرغم من ضعفه الحالي لأنه الدين الوحيد الذي يمتلك قوة شمولية».
وقال بن حميد الذي نقلت وسائل الإعلام السعودية خطبته إن التاريخ مليء بالعنف وأضاف «ماذا فعلوا بنا.. كم قتل من المسلمين وكم شرد وهجر بل بأي وحشية وبأي معايير سالت الدماء».
وأضاف أن «جهاد محمد صلى الله عليه وسلم وجهاد أصحابه وأتباعه كان جهاداً في سبيل الله لا إشباعاً لغرور ولا بسطاً لنفوذ ولا تمشياً مع أطماع ولا عصبية لجنس ولا دعياً لباطل انه نصرة للتوحيد ونتعاً للظلم أن يجتاح الحقوق ومنعاً للقوة أن تمحو العدل».
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية وولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران، وجها كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أكدا خلالها أن واقع الأمة الإسلامية يواجه تحديات جمة تستدعي بإلحاح ضرورة أن نثبت هويتنا لافتين إلى «أنه وان كانت فرديتنا ينقصها الكمال فإن في العيد ومعانيه ما يجعلنا نستبشر ونتفاءل وإننا بإذن الله قادرون على ذلك».
وشددا في الكلمة التي ألقاها نيابة عنهما وزير الإعلام إياد مدني على ضرورة أن تكون قيم الشهر الكريم ومراميه سمة لسلوكنا كأفراد في مجتمع إسلامي لا يتحقق معناه إلا باللحمة التي تربط بين أفراده، مؤكدين على أنه لا تتحقق اللحمة إلا بقدر ما يكون للفرد فيها من مشاركة في بناء وطنه وإيمان بأمته وتحقيق لإنسانيته.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين وولي عهده عن أملهما في أن يعم الخير كل المجتمعات الإسلامية وجميع أركان العالم، معربين عن أملهما في أن يكون في أيام العيد فرصة لنشر معاني المحبة والتآخي والمشاركة بين أبناء المجتمع الإسلامي، لافتين إلى أن خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم قد أرسل رحمة للعالمين وليتمم مكارم الأخلاق ورسولا للإنسانية جمعاء وأن رسالته هي رسالة محبة وتسامح وتراحم وتكافل وإحسان. (وكالات)
