احتفل مسلمو العالم الذين يتجاوز تعدادهم ملياراً و300 مليون نسمة، بعيد الفطر المبارك في ظل اختلاف «معتاد» بشأن انتهاء صوم رمضان المبارك. ففي حين احتفل المسلمون في عدد من الدول أمس بأول أيام العيد، أعلنت دول أخرى عن أن اليوم هو أول أيام العيد.
وبدأ الاختلاف عندما أعلنت أربع دول وهي الأردن ومصر وسوريا وعمان مساء أول من أمس أن عيد الفطر سوف يبدأ اليوم الثلاثاء. بينما أعلنت عشر دول عربية أخرى أن العيد الاثنين. ويأتي عيد الفطر المبارك والشعبان العربيان فلسطين المحتلة والعراق يواجهان ظروفاً قاسية. ففي حين يفرض حصار على الشعب الفلسطيني أدى إلى تزايد المعاناة الاقتصادية وعدم القدرة على مواجهة متطلبات العيد، يستقبل الشعب العراقي عيد الفطر وسط مسلسل من العنف الدامي للعام الرابع على التوالي.
ونتيجة للممارسات العدوانية الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وما تشهده الأراضي المحتلة من أوضاع صعبة تلقي بظلالها على غالبية الفلسطينيين، ألغيت مظاهر الاحتفال بعيد الفطر السعيد واقتصارها على الشعائر الدينية في معظم المدن الفلسطينية، كما اقتصر إحياء المناسبة بالذهاب إلى المقابر وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ووضع أكاليل من الزهور على أضرحتهم.
وهو أول عيد فطر في ظل حكومة «حماس» التي تفرض عليها عزلة دولية تنعكس على حياة الفلسطينيين. وقد ازدادت حياة الفلسطينيين صعوبة بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق الذي يصفه المراقبون بأنه بمثابة عقاب جماعي على كل أبناء الشعب الفلسطيني، والذي من خلاله اتسعت مساحة الفقر بين الفلسطينيين إلى درجة أن معظم الأسر الفلسطينية عجزت عن تلبية احتياجات أبنائها خلال العيد.
وشهدت أسواق المدن الفلسطينية مع نهاية شهر الصوم، حالة من الركود الاقتصادي. ورغم الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين تكتظ بهم الأسواق، إلا أن القدرة الشرائية أضحت ضعيفة جداً بسبب عدم صرف الرواتب والجدار الذي حال دون وصول العمال إلى عملهم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.
وفي العراق، غابت مظاهر العيد للعام الرابع منذ الغزو الأميركي للبلاد في مارس، حيث احتفل المسلمون السنة أمس بأول أيام عيد الفطر المبارك بينما لم يحدد الشيعة بعد موعد حلول العيد بالنسبة لهم. وشهدت المناطق ذات الأغلبية السنية في بغداد أمس بعض مظاهر العيد التي تخيم عليها أجواء الخوف حيث خرج بعض الأطفال والصبية وهم يرتدون ملابسهم الجديدة ويمارسون ألعاباً شعبية.
ولم تتحقق خلال شهر رمضان تعهدات المسؤولين العراقيين ومسؤولي القوات المتعددة الجنسية بأن تتراجع وتيرة أعمال العنف حيث تصاعدت الهجمات والتفجيرات التي لم تسلم منها القوات الأميركية.
وتغيب مظاهر العيد عن العراق منذ سقوط نظام الحكم السابق في بغداد وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد أعمال العنف وإحجام العائلات عن الذهاب إلى المتنزهات ومدن الملاهي أو الخروج في الشوارع العامة. وأصبح العيد يقتصر على تبادل التهاني عبر الهاتف الثابت والمحمول وكذلك عبر الانترنت. وهنأ الرئيس العراقي جلال طالباني الشعب العراقي بحلول العيد بحسب بيان صادر عن مكتبه.

