بدأ الجيش اللبناني أمس إزالة خروقات إسرائيلية من منطقة سهل الخيام في القطاع الأوسط، وأمام أعين القوات الإسرائيلية التي كانت تقف عند الجهة المقابلة من الحدود بين البلدين.
وقال مصدر رسمي إن الجيش اللبناني باشر عند العاشرة والنصف من صباح أمس بالتوقيت المحلي، بإزالة الخروقات الإسرائيلية في سهل الخيام، بمنطقة القطاع الأوسط إذ تم جرف السواتر الترابية التي كانت القوات الإسرائيلية قد أقامتها منذ شهر إضافة إلى رفع الأسلاك الشائكة وعزل مساحات من الأراضي اللبنانية إلى الشريط الفاصل. وجرت العملية وسط استنفار للقوات الإسرائيلية داخل مستوطنة المطلة.
في هذه الأثناء عرقلت الأمطار الغزيرة التي هطلت الأسبوع الماضي على أغلب المناطق اللبنانية ـ خاصة في جنوب البلاد المدمر ـ مهمة إزالة القنابل التي لم تنفجر المتخلفة عن حرب إسرائيل على لبنان.
وكانت فرق إزالة الألغام التابعة للأمم المتحدة والجيش اللبناني تسابق الزمن خلال عطلة نهاية الأسبوع لانتهاز فرصة صفاء الجو لإزالة ما يستطيعون إزالته من الذخيرة غير المنفجرة قبل أن تغرق القنابل في الأرض الرطبة. وقالت داليا فران المسؤولة الإعلامية في مركز تنسيق عمل الألغام التابع للأمم المتحدة «نحن نعمل بسرعة عالية في محاولة تطهير ما نستطيع من المناطق قبل أن يبدأ هطول الأمطار الغزيرة مرة أخرى».
وتقدر الأمم المتحدة وجود ما يقرب من مليون قنبلة صغيرة من القنابل العنقودية منتشرة في عموم جنوب لبنان والتي تعرض حياة الأطفال والمزارعين للخطر. وقالت فران «إن أغلب الحدائق بالقرب من المنازل والحقول الزراعية مليئة بالقنابل العنقودية» التي أطلقتها الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية خلال العدوان الذي دام 33 يوماً. وأضافت « نخشى مقتل المزيد من الأشخاص بسبب مئات الآلاف من القنابل الإسرائيلية غير المنفجرة التي لا تزال منتشرة في جنوب لبنان ».
ويعمل ضباط الأمم المتحدة والجيش اللبناني في تطهير المناطق خشية أن تؤدي العواصف الشتوية الوشيكة الحدوث إلى تعقيد جهودهم والى جعل العثور على القنابل أمرا أكثر صعوبة. وقال ضابط لبناني يعمل في بلدة النبطية التجارية «ان العقبة الرئيسية هي إننا نفتقد إلى المعلومات من الحكومة الإسرائيلية عن المواقع التي تعرضت للقصف بالقنابل العنقودية وهذا يجعل المهمة أكثر صعوبة».
وفي منطقة النبطية جرح حتى الآن ما يقرب من عشرة أشخاص من بينهم خمسة أطفال بعد أن خطو على القنابل غير المنفجرة بعد عودتهم إلى المنطقة في 14 أغسطس عندما أوقف قرار لوقف إطلاق النار العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله.
وقالت فران إن فرق الأمم المتحدة والجيش اللبناني أزالت قرابة 45 ألف قنبلة لكنها تخشى من أن تؤخر أشهر فصل الشتاء وخاصة شهري ديسمبر ويناير العملية. وأضافت «من المؤكد أن العمليات ستكون أبطأ خلال فصل الشتاء». وطبقا لمصادر الأمم المتحدة والمستشفى في صور جرح حوالي 150 لبنانياً جراء القنابل الصغيرة منذ 14 أغسطس.
