قالت منظمة »مراسلون بلا حدود« المدافعة عن حقوق الصحافيين، إن القيود المفروضة على الحريات المدنية بسبب الحرب على الإرهاب، أضرت بحرية الصحافة في الولايات المتحدة وروسيا خلال العام المنصرم، فيما أشارت إلى أن كوريا الشمالية واريتريا هما أكثر الدول قمعاً لحرية الصحافة.
وأظهر مؤشر للحريات الصحافية على مستوى العالم نشرته »مراسلون بلا حدود« لعام 2006 وتضمن مسحاً عن الرقابة والترويع والعنف ضد الصحافيين أن فنلندا وأيسلندا وأيرلندا وهولندا هي أكثر دول تحسن معاملة الصحافيين وجاءت كوريا الشمالية مرة أخرى في ذيل القائمة.
وتراجعت الدنمارك من المرتبة الأولى العام الماضي إلى المرتبة التاسعة عشرة بعد أن تسبب نشر صحف دنماركية لرسوم للنبي محمد في موجة غضب في العالم الإسلامي وتهديدات ضد الصحافيين. أما الولايات المتحدة فقد تراجعت تسع درجات وتدنت إلى المركز 53 بين 168 دولة وكان معها في نفس المرتبة بوتسوانا وكرواتيا وتونجا.
وكانت الولايات المتحدة تحتل المركز السابع عشر لدى بدء إجراء المسح عام 2002 . وقالت المنظمة في بيانها إن العلاقة بين وسائل الإعلام وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تراجعت بحدة بعد أن استغل الرئيس ذريعة الأمن القومي لينظر بعين الشك إلى أي صحافي يشكك في حربه على الإرهاب.
كما أن حماس المحاكم الأميركية في رفضها الاعتراف بحق وسائل الإعلام في عدم الكشف عن مصادرها يهدد الصحافيين الذين يجرون حتى تحقيقات لا صلة لها بالإرهاب على الإطلاق.
وضربت مثلاًً لذلك بالصحافي جوش وولف الذي سجن لرفضه تسليم لقطات صورها بالفيديو لاحتجاجات مناهضة للرأسمالية اتسمت بالعنف في سان فرانسيسكو ومصور قناة »الجزيرة« التلفزيونية السوداني سامي الحاج المحتجز في غوانتانامو من دون توجيه أي اتهام له.
كما تراجعت روسيا أيضاً تسعة مراكز وشغلت المركز رقم 147 في عام شهد مقتل الصحيفة انا بوليتكوفسكايا التي كانت من أشد منتقدي سياسات الحكومة خاصة الحملة التي تشنها موسكو على مقاتلي الشيشان الذين تصفهم بالإرهابيين.
وظلت كوريا الشمالية واريتريا وتركمانستان في المركز الأخير كأكثر الدول قمعاً للصحافيين، وحصلت على أعلى النقاط وكانت الدول الثلاث هي الدول الوحيدة العام الماضي التي حصلت على ووفقاً لمنظمة »مراسلون بلاد حدود« فإن الصين التي توظف ما يقدر بنحو30 ألف فرد لتصفح مواقع الانترنت بحثاً عن أي مواد هدامة هي أكبر دولة في العالم تحتجز الصحافيين حيث يوجد 32 صحافياً محتجزاً كما يوجد في السجن 50 من النشطين على الانترنت.
وقالت المنظمة إن الصين وجهت رسمياً اتهامات لاثنين من الكتاب على الانترنت الأسبوع الماضي بالتحريض على تقويض سلطة البلاد. وألقي القبض على تشانغ جيان هونغ مؤسس ورئيس تحرير موقع »بحر ايجه« للأخبار الأدبية على الانترنت.
والذي أغلق في مارس في اقليم تشي جيانغ الشرقي في سبتمبر والكاتب الثاني على الانترنت هو تشن شوكينغ عضو حزب الديمقراطية الصيني المحظور. واعتقل الاثنان من قبل بسبب مقالات على الانترنت تؤيد الإصلاحات السياسية.