أفادت صحيفة «سكوتلند أون صندي» البريطانية امس أن «أكثر من 130 مليوناً من الأوراق النقدية البريطانية زورتها ألمانيا النازية جرى استخدامها من قبل الجماعات اليهودية السرية لتأسيس دولة إسرائيل». وذكرت الصحيفة ان «الأوراق النقدية التي زورتها ألمانيا النازية على يد السجناء في معسكرات الإعتقال استُخدمت لتغطية نفقات نقل اليهود إلى فلسطين التي كانت تحت الاحتلال البريطاني وشراء أسلحة للقوات المسلحة الإسرائيلية الوليدة لاستخدامها ضد البريطانيين والعرب».

واوضحت أن الكشف جاء ضمن كتاب نُشر في الولايات المتحدة وألمانيا للصحافي الأميركي السابق في مجلة تايم الأميركية لورنس مالكين ويتضمن تفاصيل عن مساعي ألمانيا النازية لتقويض الإقتصاد البريطاني ولجوئها إلى طبع أوراق نقدية لبنك إنجلترا (المركزي) بلغت 132 مليون جنيه استرليني خلال الحرب العالمية الثانية لتحطيم هذا الاقتصاد، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يعادل اليوم 3 مليارات جنيه استرليني.

وأضافت أن «الخطة الألمانية فشلت، غير أن مصرف إنجلترا اضطر وقتها لسحب جميع الأوراق النقدية من التداول والتي بلغت قيمتها أكثر من 5 مليارات جنيه استرليني وحتى السنوات الأولى من الستينات». وقالت «سكوتلند أون صندي» إن «فريقاً من المزورين وخبراء الطباعة تم جمعه من بين أوساط اليهود المحتجزين في معسكرات الاعتقال النازية لتزوير الأوراق النقدية البريطانية والتي انتهى قسم كبير منها بين أيدي الجماعات اليهودية السرية بنهاية الحرب العالمية الثانية».

وأضافت أن «النازيين لجأوا إلى عمليات غسل ملايين الجنيهات الإسترلينية عبر برامج من ضمنها استخدام رجال أعمال في أوروبا المحتلة أخفوا هويتهم اليهودية ومن بينهم يعقوب ليفي تاجر المجوهرات الناجح وخبير التحف الفنية خلال مرحلة ما بعد الحرب في ألمانيا».

وأشارت الصحيفة نقلاً عن الكتاب أن «ليفي زوّد اللاجئين اليهود في شمال إيطاليا الهاربين من الجنوب إلى إسرائيل بكميات من الجنيهات المزورة خلال الأسابيع التي تلت نهاية الحرب في أوروبا في مايو 1945، كما سلم مبالغ كبيرة تصل إلى 50 ألف جنيه استرليني من الأموال المزورة إلى منظمي رحلات نقل اليهود الناجين من المحارق النازية من أوروبا إلى إسرائيل».