حذر رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل، من أن بلاده ستقدم على إجراء تجربة نووية ثانية إذا ما استفزتها الولايات المتحدة، إلا انه أبدى التزاماً بوصية والده بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي، فيما بدأ مبعوث أميركي مهمة في هونغ كونغ لتجميد أموال كورية شمالية. وكان كيم قال للمبعوث الصيني تانغ جياشوان يوم الخميس الماضي، إن كوريا الشمالية لن تجري تجربة نووية ثانية ما لم تقدم الولايات المتحدة على مضايقة بلاده.
وليس هناك من تأكيد رسمي للتقرير الذي أوردته وكالة « يونهاب» للأنباء الذي أشار إلى مصادر في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول. ونقل تقرير الوكالة عن مراقبين في سيئول إن كوريا الشمالية، الدولة الشيوعية، لن تقوم بتجربة نووية ثانية قبل لقاء القمة بين الرئيس الأميركي جورج بوش، ونظيره الكوري الجنوبي روه مو- هيون على الأقل. ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان في واشنطن الشهر المقبل.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن مصادر دبلوماسية قولها أمس، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-ايل أعرب خلال لقاء مع الموفد الصيني تانغ جياشوان، عن عزمه الالتزام باتفاق نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية الذي يعود إلى العام 1992. وأبلغت بكين طوكيو بمضمون اللقاء الذي عقد الخميس بين كيم جونغ - ايل والموفد الصيني تانغ، الذي توجه إلى بيونغ يانغ للقيام بمهمة وساطة على اثر التجربة النووية الكورية الشمالية في التاسع من اكتوبر.
وأوضحت الوكالة اليابانية أن كيم أكد للموفد الصيني أن «نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية» كان توجيها من والده، الزعيم السابق كيم ايل - سونغ. ومن دون أن يتعهد بالعودة إلى طاولة المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي، أعلن الزعيم الكوري الشمالي أيضا للموفد الصيني انه «يراقب باهتمام رد الولايات المتحدة» وطرح من جديد شرطا مسبقا يقضي برفع العقوبات المالية الأميركية، كما أوضحت الوكالة اليابانية نقلا عن المصادر نفسها.
من جهة أخرى، وصل أمس إلى هونغ كونغ كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وكبير المفاوضين في المحادثات السداسية الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية للقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية. ويسعى هيل خلال الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا، كما لم تتحدد مدتها، إلى الحصول على تقارير من موظفي القنصلية الأميركية في هونغ كونغ بشأن مسألة تجميد أموال كوريا الشمالية في بنوك منطقة مكاو المجاورة وهي من المناطق التي تشملها سلطات القنصلية الأميركية في هونغ كونغ.