يستعد الأردنيون لإحياء الذكرى الأولى لتفجيرات فنادق عمان، التي وقعت في التاسع من نوفمبر العام الماضي وراح ضحيتها 60 قتيلاً ونحو 103 جرحى، بإقامة نصب تذكاري للضحايا، في حين أصدر رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت بلاغاً لمختلف المؤسسات الرسمية أمس للتنسيق المشترك بين جميع الجهات للخروج بفاعلية لائقة.

وأعلن مصدر من رئاسة الوزراء الأردنية عن أن « البخيت أصدر أمرا للوزارات والدوائر والمؤسسات العامة لاتخاذ الإجراءات المناسبة والتنسيق في ما بينها من أجل الخروج بفعاليات تليق بإحياء ذكرى ضحايا تفجيرات الفنادق»، مشددا على ضرورة «إظهار الوجه الحقيقي للإرهاب وموقف الشارع الأردني من الإرهابيين».

وأكد على «ضرورة الحفاظ على الأمن باعتبار أن ذلك واجباً وطنياً ينهض به الجميع تخليداً لأرواح الضحايا وتجديدا للموقف الوطني المتمثل بالإدانة والاستنكار لهذه الأحداث ومن يقف وراءها». وينتظر إحياء الذكرى السنوية الأولى للتفجيرات باحتفال رئيسي، يقام في ساحة رئيسية وسط العاصمة عمان تشارك به مختلف المؤسسات والقوى في البلاد، وسيقام نصب تذكاري لضحايا التفجيرات في حديقة عامة في عمان.

وكان أربعة انتحاريين عراقيين ينتمون لتنظيم «القاعدة»، بينهم امرأة (ساجدة الريشاوي) دخلوا الأردن بجوازات سفر مزورة كما أعلنت السلطات الأردنية وتمكن ثلاثة منهم من تفجير أحزمة ناسفة في أوقات متزامنة بثلاثة فنادق هي: راديسون ساس وديز ان وحياة عمان، وسقط معظم الضحايا في حفل زفاف لعائلة أردنية من أصل فلسطيني كان يقام في راديسون ساس. وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي حكما بالإعدام على العراقية ساجدة الريشاوي التي فشلت في تفجير حزامها الناسف في حفل الزفاف كما شملت أحكام الإعدام ستة عراقيين فارين من وجه السلطات.

وأعلنت السلطات الأردنية في أوقات سابقة عن «نجاحها في إحباط العديد من العمليات الإرهابية خلال العام الحالي أبرزها محاولة تفجير مطار الملكة علياء الدولي». واقر البرلمان الأردني في أغسطس الماضي قانون منع الإرهاب، في خطوة أثيرت حولها انتقادات واسعة من قبل قوى المعارضة والمنظمات الحقوقية في البلاد كون القانون الجديد يعطي المدعي العام صلاحيات واسعة في توقيف المشتبه به.